المحررون

يمثل التقدم العلمي الذي تحققه المملكة في المحافل العالمية شاهدا على التحول الذي يشهده الاستثمار في الإنسان السعودي وامتدادا لرؤية وطنية تؤمن بقدرته على المنافسة والريادة في ميادين العلم والابتكار . ويأتي الإنجاز الأخير لأبناء وبنات المملكة في معرض ريجينيرون الدولي للعلوم والهندسة “آيسف 2026” الذي أقيم مؤخرا في الولايات المتحدة الأمريكية، تجسيدا لذلك، حيث حقق المنتخب السعودي للعلوم والهندسة حضورا عالميا متقدما بين نخبة الطلبة الموهوبين من مختلف دول العالم. واحتفاء بهذا الحضور العلمي المتقدم، نخصص غلاف هذا العدد لتسليط الضوء على مسيرة الموهوبين من أبناء وبنات المملكة في ميادين العلم والابتكار ومنظومة العمل التي تقف خلف هذه النجاحات. ويفتح عدد هذا الأسبوع مساحات للنقاش حول عدد من القضايا السياسية والثقافية والفنية، عبر مقالات وقراءات يقدمها نخبة من الكتاب. ففي المقال السياسي، يكتب سلمان العنزي تحت عنوان “فخ القوة.. كيف تفادت السعودية الاستنزاف البنيوي في حرب لم تخترها”، مستقرئًا مقال الأمير تركي الفيصل “هكذا نجح محمد بن سلمان”، وكيف نجح سمو ولي العهد في التعامل معها عبر نهج سياسي اتسم بالحسابات الدقيقة وتقديم المصلحة الوطنية. ويستعرض الدكتور عبدالعزيز بن سلمة سيرة الشيخ عبدالله بن خميس، ومحطات من مسيرته الحافلة بوصفها جزءًا من ذاكرتنا الثقافية. وفي المقالات الرئيسية، يكتب عبدالله الوابلي عن الإنسان بين الرحمة والافتراس، فيما يسلط محمد القشعمي الضوء على الصحافة بوصفها مصدرا مهما للتاريخ وتوثيقه. ويخصص الدكتور صالح الشحري “حديث الكتب” لكتاب أمريكي يكشف وهم السلام في إسرائيل، بينما يقدم الدكتور محمد الشنطي قراءة في ديوان الشاعر عبدالله الخشرمي “تحولات الزمن اليخضور”. ويكتب عبدالعزيز الموسى عن كسوة الكعبة المشرفة، تاريخها ومراسمها التي تزامنت مع مطلع العام الهجري الجديد. ومع دخول منافسات كأس العالم مرحلة حاسمة، يقدم الدكتور منصر الحارثي إطلالة على الرياضة في الولايات المتحدة، وكيف استطاعت هذه الدولة صناعة أبطالها وتحويل الشغف الرياضي إلى صناعة وطنية. وابتداءً من هذا العدد، يبدأ الكاتب إبراهيم البليهي نشر أجزاء من سيرته الذاتية، مستهلا هذه السلسلة بالحديث عن والدته “رقية الشمرية”. وفي الصفحات المنوعة يكتب سعد أحمد ضيف الله عن فيلم (DOGS 7) بوصفه إنتاجا سينمائيا غير مسبوق يعيد تشكيل مفاهيم الترفيه الإقليمي وصناعة الأفلام الضخمة. وفي الكلام الأخير تتساءل حنين عقيل: لو لم توجد مرايا.. كيف كنا سنرى أنفسنا.