فنان ألماني ولد في دبلن عام 1909م، تعلم بدون استاذ، وبدأ حياته الفنية كمصمم لقطع الأثاث والسجاد، جاء الى لندن عام 1925م ، بعد قضاء سنتين في المانيا وفرنسا، وبدأ يرسم اللوحة دون أن يزيل الخطوط الأساسية التي يستخدمها في بناء عمله، معتمدا على الحس الفطري في رسم الأشكال، ويمنحه التناسق والتناغم والتأثير البصري للألم والتوتر والحزن، بمشاهد غامضة وألوان باهتة، واختزال العناصر من اشكالها الواقعية، الى صيغ جديدة، والى فكرة تأخذ ابعادا مجردة، تعتمد على الإرهاصات من خلال النظر اليها من الشكل المحطم المشوه الغامض، التي تبين التوتر والحالة النفسية للشخص الذي يرسمه، من خلال تعبيراته اللاشعورية للهواجس والأفكار والقدرة الهائلة للخيال، ويبالغ في الإنحرافات والتشويه لبعض أجزاء الجسم وخاصة الوجه، وهي بهذا تقترب في بعض الأحيان من رسم الكاريكاتور، تثير مشاعر المشاهد، وتلهبه الفضول للكشف بما هو كامن وخفي، عن تلك الحالات الغامضة، التي يرى في طياتها انفعالات نفسية واضطرابات هالعه، وهواجس قلقة، بإحساسات متوترة وخواطر قاسية، في سبيل ترجمة الأفكار الداخلية بتصورات خيالية، والمبالغة في التركيبات المشوهة لأجسام ووجوه غير مرتبطة ببعضها، ولا يمثل الحقيقة، تحمل مضامين انفعالية، للحالة النفسية، تظهر من خلف الحقيقة البصرية، ومن الناحية الفكرية يهدف إلى إعطاء المشاهد للصورة الذهنية للعقل الباطني، أكثر شمولا من الصورة الواقعية التي تبدو فيها الأشكال، وكأنه ينظر إليها من ثقب في حائط، او منظار محطم، لأن الصورة في بصيرته، هو انعكاس للوعي الداخلي، التي تمر أمام عينه، وتحرض حواسه، عند سماع أسم او صوت او تذكره بمناسبة او حدث، فيرى فيها رؤية قاتمة، وكان يمزق لوحاته بعد اتمامها، لأنها لم تحز رضاه، ولذلك لم يبق من اعماله التي رسمها بين عام 1929م وعام 1944م، سوى عشر لوحات، وبعد ذلك اتخذ أسلوبا مغايرا والجرأة في الأسلوب والتجريد في الطرح، يستلهم مواضيع مليئة بالأحاسيس والمشاعر والمعاناة، اقام بها اول عرض لها، في صالة العرض الوطنية في لندن عام 1945م ، واتبع ذلك بمعرض اقامه في نيويورك عام 1953م، وفي باريس عام 1957م، وكان طوال حياته فنانا مستقلا، وكان يرسم لوحاته المبكرة، شخصين او ثلاثة واقفين، بأشكال دميمة قبيحة ووجه مشوه، وفي عام 1933م ، بدأ يرسم مواضيع دينية منها «المصلوب» عام 1944م، محفوظة في صالة «العرض تيت» بلندن - ولوحة «بورتريه شخصي له» في عام 1957م ولوحة «البابا انشونت العاشر» عام 1960م، ولوحة «المدمرة بتمكين» في عام 1957م، وفي بعض اعماله القديمة، الذي يعتمد على البساطة في التكوين، مع النزوع الى التناسق والحس الفطري، لصور الأشخاص غالبا مستغرقين في عزلتهم أو في غرفة نومهم أو فوق سريرهم، لتذكر المشاهد بأنماط سلوك الإنسان الطبيعية، مثل لوحة «دراسات لجسم الإنسان» 1970م، حيث يكمن اسس عمله في النظرة الأصلية لجسم الإنسان ووجهه المليء بالتعابير الحزينة البائسة، واللوحة «رجلان فوق العشب» 1945م، وقد صنفه النقاد، ان اعماله في الفترة بين عام 1950م وعام 1960م، لها تأثير فني ملحوظ بين الفنانين في فرنسا، ويمكن اعتباره مؤسس الحركة التشكيلية الفرنسية الجديدة، يعيش الآن في لندن وأعماله معروضة في الكثير من صالات العرض في بريطانيا وأمريكا وألمانيا .