بعض الرفاق.

إلى رفيق الدرب وصديق العمر الأستاذ محمد رضا نصر الله. لبعضِ الرفاقِ انتعاشُ نسيمٍ يهبُّ على شجرٍ عامرٍ في الفوادْ لهُمُ مكمنٌ دافئٌ في الحنايا.. لهُهُم وهَجُ النَّجْمِ في زُرقة الذاكرة. لبعض الرفاقِ يَدٌ ساحِرة إذا ما التقينا تُحِسُّ بكل العروقِ بها نابضَة ويلقاكَ بالوُدِّ وجهٌ تُشعُّ به الروحُ مُستَبشرة. لبعض الرِّفاقِ، وإنْ غادروكَ ظلالٌ يَفيءُ عليكَ، وتبقى لهمْ تلكُمُ الألْفَةُ النادرة. لبعض الرِّفاق ومن بعضهم وردةٌ لا يطال شذاها الذبول ومن بعضهم شجرٌ ضاربٌ مَدّ ما بينهم في الجذورِ وراحَ يُعمّقُ حتّى الأقاصي ليُعطيكَ من وهَج الرُّوحِ شيئًا يَعزُّ وما كنتَ يومًا إليه تقولْ. *من آخر قصائد الشاعر البحريني الراحل