في مساء يوم الثلاثاء ١٧ / ١٠ / ١٤٢٥ هج الموافق ٣٠ / ١١ / ٢٠٠٤م وفي حفل أقامته المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة جازان - في جزيرة فرسان - بحضور ممثل عن منظمة “ اليونسكو “ - التابعة لمنظمة الأمم المتحدة - وبحضور مدير عام الشؤون الصحية بهذه المنطقة ، وبعض كبار موظفي وزارة الصحة - الذين جاءوا من الرياض - تم اختيار “ جزيرة فرسان “ جزيرة صحية ، وفي العدد “ ٢٦٧٨ “ الصادر يوم الخميس ١ / ٣ / ١٤٤٣ هج الموافق ٧ أكتوبر ٢٠٢١م من هذه المجلة “ اليمامة “ وتحت عنوان على غلافها “ فرسان درة جزر السعودية “ كتبت اليمامة : جزر فرسان .. الأرخبيل الساحر من الجزر في جنوب البحر الأحمر والتابعة لمنطقة جازان سجلتها منظمة اليونسكو كأول محمية في المملكة ضمن برنامج “ الانسان والمحيط الحيوي “ . وعلى صفحات هذه المجلة - أيضا - في عددها “ ٢٨٧٢ “ الصادر يوم الخميس ٢٧ / ٢ / ١٤٤٧ هج الموافق ٢١ / أغسطس ٢٠٢٥م نشرت “ أنا “ موضوعا بعنوان “ جزر فرسان وشركة البحر الأحمر “ تعقيبا على اللائحة الخاصة بهذه الشركة التي تركز على الجناح الجزري الشمالي من وطننا الحبيب “ المملكة العربية السعودية “ حيث أدليت في ذلك الموضوع بدلوي في صيغة سؤال لهذه الشركة ، وما ذا عن الجناح الجزري الجنوبي “ الضخم “ في جنوب هذا الوطن ؟ وعددت بعض مقوماته السياحية من حيث عدد جزره البالغ “ ٢٦٢ “ جزيرة حسب آخر إحصائية قام بها اللواء ابراهيم فايز الشهري ، وزميله العميد حمد اسماعيل البر عندما كانا مسؤولين عن قيادة حرس الحدود بمحافظة جزر فرسان - حسب كتابهما “ جزر فرسان في صور “ وأشرت إلى بعض العناصر السياحية التي يزخر بها هذا الأرخبيل مثل تفرده بنصاعة بياض رمال سواحله ، وتداخل ألوان مياه بحاره الغنية بالثروة السمكية ، وتعدد مواقع أصداف لآلئه التي وصلت تجارتها - قديما - إلى بلدان الشرق ، وإلى “ أوروبا “ وانعكست حياة حضارية على سكان الجزر المسكونة ، وما زالت معالمها باقية إلى اليوم ، بالإضافة إلى أن بحار هذا الأرخبيل غنية بالرخويات البحرية ، بل وكثير من سواحله تؤطرها أشجار “ المانجروف “ الحاضنات الرئيسة لتكاثر “ الجمبري “ ولا أشك أن أحدا يجهل القيمة الاقتصادية لهذا الكائن الذي لاتخلو منه الأسواق المركزية ، وأرفف البقالات . ومن الغابات الشجرية التي لاتوجد في أماكن أخرى غابات أشجار “ القندل “ حسب اسمها المحلي الفرساني . وفي عدد من قرى فرسان أعداد - لابأس بها - من أشجار النخيل التي تسقى بماء آبارها المحفورة في الصخر . ولعل من أهم العناصر السياحية الجمالية - في بعض هذه الجزر - وجود أسراب الغزال “ الأدمي “ الذي يختلف تشريحيا عن غزلان الأماكن الأخرى حسب تصنيف علماء الهيئة العامة لحماية الحياة الفطرية . وإذا تجاوزنا ذلك كله نجد أن سكان بعض جزر هذا الأرخبيل يتفردون بمواسم خاصة بهم مثل موسم “ أسماك الحريد “ الذي أصبح موسما رسميا سنويا من مواسم هذا الوطن ، وفي نفس الموسم في شهر “ أبريل “ من كل عام تستقبل جزيرة “ قماح “ أسرابا كثيفة من الطيور المهاجرة القادمة من شمال أوروبا . كل هذه السرديات التي أوردتها أعتقد أن لها علاقة وثيقة بعلم السياحة فيما لو أجريت حولها دراسات علمية جادة من قبل من يهمهم الأمر في الجهة المعنية بالسياحة إضافة إلى إيجاد “ بنية تحتية “ يأتي في مقدمتها إيجاد وسائل نقل بحرية سريعة ومجهزة بكل ماتتطلبه السياحة من أشياء مشروعة ، مع ملاحظة أن هذه الجزر حتى وهي على حالها الطبيعي - الآن - تستقبل أعدادا كثيفة من السائحين من أبناء الوطن ومن جنسيات أخرى . هذه سطور كتبتها من منطلق أمنيات سكان هذه الجزر في ان تنال جزرهم من الاهتمام مايجعلها منتجعات سياحية ينعكس أثرها على حياتهم المعيشية والترفيهية . أخيرا أتمنى أن تدير الهيئة العامة للسياحة عنقها إلى هذا الأرخبيل ليتحقق الشعار الذي استساغت جمالياته هذه المجلة “ فرسان درة جزر السعودية “ .