حُضنُ الصَّبا.

أَبها هَواها بَهْجَتي وَمَداري وَسِراجُ أَيّامي وَضَوْءُ نَهاري فيها ارْتَوَت أَيّامُ عُمري بِالْهَوى وَعَرَفْتُ مَعْنَى الحُبِّ في أَقْداري وَسَكَبْتُ مِنْ فَجْرِ الجِبالِ قَصائِدي وَقَطَفْتُ مِنْ أُفُقِ الغُروبِ وَقاري أَبها إِذا ما غِبْتُ عَنْها لَحْظَةً أَحْسَسْتُ أَنّي غائِبٌ عَنْ داري يا مُوْطِني الأَغْلى وَيا حِضْنَ الصِّبا وَمِهادَ أَحْلامي وَبِذْرَ ثِماري أَهْفُو لِهَمْسِ اللَّيْلِ بَيْنَ نُجومِها وَلِصُبْحِها المَيْمونِ بِالأَسْرارِ وَأَحِنُّ لِلشُّرُفاتِ بَيْنَ بُيوتِها حَيْثُ المَساءُ يَطولُ في أَسْماري يا لَيْتَ عُمري ظَلَّ فيها دائِمًا كَيْ يَزْهُرَ التَّاريخُ في أَشْعاري أَبها وَعِشْقُكِ في دَمي لَمّا هَمى فاضَتْ عَلى جَنّاتِهِ أَزْهاري ما ضاقَ بي صَدْرُ الزَّمانِ وَأَنْتِ لي وَطَنٌ يُضَمِّدُ غُرْبَتي وَدَماري تَبْقينَ في قَلْبي عَلى مَرِّ المَدى نَبْضي، غَرامي، قِبْلَتي، وَدِياري *أبها