سِيرةٌ لم تَكشفْها الرّيح.
زرتُ (أديس)، فوُلِد هذا النص.. لِسيّدةٍ سَمراءَ تُخفي ارتباكَها وتَرمي على النَّخلِ القديمِ شِباكَها تُؤجلُ أحيانًا سماواتِ ضَوئِها لتَمنحَ مِحرابَ المرايا مَلاكَها سريرتُها.. أنْ يُحدِثَ الماءُ ضجّةً فينبعثُ المعنى ليروي حراكَها وسيرتُها.. لم تكشفِ الريحُ كُنهَها وهل سوف يسطيعُ المجازُ احتباكَها؟ ولا صوتَ إلا حين تركضُ وحدَها وحين تُناغي لن تُطيلَ عِراكَها ولم تكنِ الأخطاءُ فيها بَداهةً وإن حاولوا أن يسلِبوها احتكاكَها وقد تكبرُ الأبوابُ تفتحُ نفسَها فتبقى صلاةُ الغيمِ حيثُ أراكَها لِسيّدةٍ سمراءَ .. خلفَ كلامِها سلالمُ شوقٍ تستفزُّ سِماكَها تسمّي مخاضاتِ المكانِ ولادةً إذا صاغَها وردُ الزمانِ وحاكَها لها حَرسٌ لا منتهى لِهُطولِهم متى ازّاحمتْ في الريفِ فَضُّوا لِكاكَها ولا ريبَ.. أسوارُ المدينةِ عَتمةٌ إذا هَدبتْ، مَنْ يستميلُ فِكاكَها؟ ولم نرتــــــدِ اليَقطينَ، لا وقـــــتَ كلمـــا ابتدرنــــا أبانتْ ثغرَها وسِواكَها وفي آخرِ المقهى طقوسٌ حَميمةٌ وما نحت الغاوون فينا انتهاكَها ومهما تحسّسنا النصوصَ فلا نرى سوى ضَمّةٍ ألقت علينا شِراكَها لسيدةٍ سمراءَ.. ما دار في فمٍ أحاديثُ حُمّاها وما الطينُ لاكَها تُصفِّفُ في الليلِ الأخيرِ نُجومَهُ لتكتملَ النجوى، وتأبى اصطكاكَها ولم تكترثْ جدًّا، تفاصيلُ لَونِها قصائدُ بِكرٌ لا نملُّ انسباكَها ---- * جامعة نجران