فَـيْـفَـا.
اسْمَعِي فَيْفَا.. سَأَشْكُوكِ وَلَكِنْ للهَوَى يَخْتَالُ فِي عَيْنَيْكِ طِفْلَا للضَّبَابِ الحُرِّ يَنْدَاحُ فَيَمْضِي لَاثِمًا خَدَّيْكِ إِيْمَانًا وَوَصْلَا للنَّسِيمِ العَذْبِ يَنْسَابُ فَيَهْمِي فِي رُبَاكِ الخُضْرِ هَتَّانًا وَهَطْلَا قُمْتِ في الأُفْقِ بِسَاطًا سُنْدِسِيًّا رَاقَ للعَيْنِ.. وَفِيهِ الرُّوحُ تَسْلَى تُحْفَةٌ أَنْتِ.. وَمِرْبَاعٌ لِصَبٍّ وَمُنَى المُشْتَاقِ أَنْدَاءً وَوَبْلَا دَوْحَةٌ غَنَّاءُ.. ظِلٌّ مُسْتَطَابٌ كَوْكَبٌ تَزْهُو بِهِ الآفَاقُ لَيْلَا جَادَكِ الغَيْثُ.. وَقَامَ العُشْبُ حَتَّى مَلَأَ الأَرْجَاءَ أَجْبَالًا وَسَهْلَا وَشَدَا الطَّيْرُ.. وَبَاحَ الشِّعْرُ لَمَّا قَامَتِ الخُضْرَةُ في العَيْنَيْنِ كُحْلَا وَصَحِبْتِ الأَنْجُمَ الزُّهْرَ.. وَكُنْتِ في الدُّنَى للرُّوحِ وَالأَفْهَامِ شُغْلَا وَغَدَوْتِ جَارَةً للقَمَرِ المَزْ هُوِّ فِي الْعَلْيَاءِ.. مَضْمُونًا وَشَكْلَا وَظَلَلْتِ السِّحْرَ في النَّاسِ.. مَتَى مَا رَتَّلُوا فَصْلًا تَحَرَّوا ثَمَّ فَصْلَا وَإِذَا رَاقَ لَهُمْ حُسْنٌ.. تَبَدَّى مِنْكِ حُسْنٌ.. ثُمَّ قَالُوا طِبْتِ حَقْلَا وَإِذَا قَامَتْ حُرُوفُ الشِّعْرِ وَصْفًا كُنْتِ وِرْدًا -فِي سَبِيلِ الحُسْنِ- يُتْلَى وَإِذَا جَالَ بِفِكْرِ الصَّبِّ طَيْفٌ كُنْتِ -يَا للهِ- في الأَطْيَافِ أَحْلَى