سؤال وجواب

ما أهمية تربية الأولاد؟ ج: قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: 6]، وقال سبحانه: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: 132]، وقال جل وعلا: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13]، وقال تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [لقمان: 17]. وفي الصحيحين عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» (رواه البخاري رقم 893، ومسلم رقم 1829). وفي سنن أبي داود قال ﷺ: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع سنين» (أبو داود رقم 495). وعن عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي ﷺ فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك...» (رواه الترمذي رقم 2516). وقد كان الصحابة -رضوان الله عليهم- والسلف الصالح -رحمهم الله- يعتنون بتربية أبنائهم على العقيدة والعبادة والأخلاق؛ فربّى النبي ﷺ ابن عباس رضي الله عنهما على التوحيد والعلم حتى صار حبر الأمة وترجمان القرآن، ونشأ عبدالله بن الزبير رضي الله عنه على الشجاعة والثبات، وكان السلف يبدؤون أبناءهم بحفظ القرآن وتعلم العقيدة والسنن قبل سائر العلوم. كما أكد النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية هذا الأصل؛ إذ نصت المادة التاسعة على أن: «الأسرة هي نواة المجتمع السعودي، ويُربى أفرادها على أساس العقيدة الإسلامية، وما تقتضيه من الولاء والطاعة لله ولرسوله ولأولي الأمر، واحترام النظام وتنفيذه، وحب الوطن والاعتزاز به وبتاريخه المجيد». كما نصت المادة الثالثة عشرة على أن التعليم يهدف إلى غرس العقيدة الإسلامية في نفوس النشء وإعدادهم ليكونوا أعضاء نافعين في مجتمعهم محبين لوطنهم معتزين بتاريخه. وعليه فإن تربية الأولاد على العقيدة الإسلامية الصحيحة، والسمع والطاعة لولاة الأمر ، وحب الوطن والمحافظة على أمنه ومقدراته، من أعظم الواجبات الشرعية والوطنية، وبها يُنشأ جيل صالح نافع لدينه ووطنه مجتمعه، والله ولي التوفيق.