الفنان التشكيلي الجدعان .. من بريدة إلى فضاءات الفن .. 

الواقعية هي الطريق الأمثل لصناعة الموهبة .

يُعدّ الفنان التشكيلي والخطاط أحمد بن عبد العزيز الجدعان أحد الأسماء البارزة في المشهد الفني بمنطقة القصيم، حيث جمع بين الرسم والخط العربي والتصوير الضوئي، وامتد حضوره لسنوات داخل المملكة وخارجها. وُلد الجدعان في مدينة بريدة، وتخرّج في جامعة أم القرى حاملاً بكالوريوس التربية الفنية، ليواصل مسيرة مهنية وفنية ثرية شغل خلالها منصب رئيس لجنة الفنون التشكيلية والخط العربي بجمعية الثقافة والفنون بالقصيم، وعضوية مجلس إدارة الجمعية السعودية للخط العربي سابقًا، إلى جانب عضويته في الجمعية العلمية السعودية للخط العربي والجمعية السعودية للتصوير الضوئي، وهو عضو مؤسس في نادي سمو فن بالقصيم ونائب رئيس نادي وحي القلم للخط العربي بالقصيم.  شارك الجدعان في عشرات المعارض والملتقيات داخل المملكة وخارجها منذ منتصف التسعينيات، من أبرزها: -معارض جامعة أم القرى (1417هـ) وقطر (1419هـ). -مشاركات متتالية في الجنادرية والمَرسم الحي بجناح القصيم. -معارض لجان الفنون التشكيلية والخط العربي، وملتقيات تشكيلية في مختلف مناطق المملكة. -مشاركات خارجية في البحرين والقاهرة وإسطنبول، وسمبوزيوم المدينة المنورة. -إقامة دورات تدريبية في الخط والرسم داخل المدارس والمؤسسات، إضافة إلى دورات أونلاين. كما حقق عددًا من الجوائز، منها: -المركز الأول في الخط العربي ضمن برنامج أطلق الفنان بقناة المجد. -المركز الثاني في مسابقة وزارة التعليم للخط العربي (فرع الهواة). -المركز الثاني في مسابقة مكافحة التدخين التشكيلية بجمعية تدارك. البدايات… وملامح التكوين يقول الجدعان عن جذور موهبته: "الموهبة بدأت منذ الطفولة، وكانت هي البذرة الأولى. لكنني أدين بعد الله لأساتذتي في الجامعة، وعلى رأسهم الخطاط الراحل محمد حسن أبو الخير رحمه الله، فقد كان له تأثير كبير في صقل مهاراتي.  كما استفدت كثيرًا من المراكز الصيفية في مرحلة الدراسة، خصوصًا من الأستاذ الفنان عبدالله الصالحي الذي فتح لي آفاقًا واسعة في الرسم." أبرز مشاركاتك الخارجية؟ يقول الجدعان: "شاركت في الفجيرة لعامين متتاليين، وكانت تجربة ثرية على مستوى التبادل الفني. كما شاركت في مصر وفي إسطنبول، وكل مشاركة خارجية كانت تضيف لي الكثير وتفتح لي آفاقًا جديدة." ما هو الأسلوب الأنجع لتشجيع المواهب الصغيرة؟ يجيب الجدعان: "أرى أن المدرسة الواقعية هي الأساس المتين لتعليم الصغار. عندما يتعلم الطفل رسم الأشياء كما يراها، فإنه يبني موهبته على قاعدة قوية، وهذا ما يساعده لاحقًا على الإبداع والانطلاق نحو مدارس فنية أخرى بثقة." سؤال أخير… كيف تلخّص رسالتك الفنية اليوم؟ رسالتي هي أن يبقى الفن قريبًا من الناس، وأن يظل الحرف واللون وسيلتين للتعبير عن الجمال والقيم.  أؤمن بأن الفنان الحقيقي هو الذي يترك أثرًا، ويمنح الآخرين فرصة لاكتشاف مواهبهم. وما أقدمه اليوم من ورش ودورات هو امتداد لهذا الإيمان، فالفن لا يكتمل إلا حين يُنقَل من جيل إلى جيل.