الشيخ محمد المهنا.. فقيد الجود والكرم.

️لقد فجعنا بخبر وفاة الوجيه المحسن الشيخ محمد بن سعد بن ماجد المهنا - رحمه الله - والذي وافته المنية يوم الخميس الموافق ١١ ذو الحجة ١٤٤٧هـ ، وقد كان -رحمه الله- محباً للخير ومساعدة الفقراء والمحتاجين، والسعي في قضاء حوائج الآخرين، ودعم المشاريع الخيرية والدعوية، وبناء المساجد، وبذل المعروف في السر والخفاء ؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله -وذكر منهم- ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه) . وكان له -رحمه الله- مواقف عديدة تنبئ عن طيب نفسه، وحسن كرمه وجوده وعطائه ، وقد زرته في منزله منذ عدة سنوات برفقة ابن عمي الشيخ محمد الأنصاري فكان في استقبالنا بكل حفاوة وإكرام عند باب مجلسه العامر على كبر سنه ، وهذا من تواضعه وحبه لطلبة العلم ، وفي كتابه “الذاكرة” العديد من المواقف الرائعة عن كرمه ونبله وشهامته - رحمه الله - والتي لا تصدر إلا من رجل عصامي مؤمن يخشى الله تعالى ويتقيه . وكان مجلسه -رحمه الله- من المجالس العامرة بالذكر والفوائد العلمية والتاريخية والأدبية وبحضور العديد من العلماء والأمراء وكبار المسؤولين والوجهاء والقضاة . وعزاؤنا أن الشيخ محمد - رحمه الله - وإن فارق الحياة فهو باقٍ بيننا بذكره ومآثره ومواقفه وعمله الصالح: يا آل المهنا لا تأسوا فميتكم أبقى عزاءً عظيماً للمصابينا إنا نواسيكم في فقد شيخكمُ بأحرف شدوها نجوى المواسينا ويكفي للشيخ محمد - رحمه الله - أثر صالح باقٍ ما خلفه من أبناء وأحفاد بررة ؛فهم فرع من تلك الدوحة المباركة الخيرة المتواصلة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له) . وهذا الحديث رسالة موجهة لأبناءه وأحفاده من بعده بالدعاء له وتخليد ذكره وإبقاء أثره، واستمرار ماعرف عنه من فعل الخير ببناء أوقاف له لتستمر رسالته ، فما علم شيء أنفع للعبد بعد رحيله وأبقى لأجره من الوقف ، وقد وهب الله تعالى الفقيد إبناً باراً وخبيراً في شأن الاوقاف نحسبه كذلك والله حسيبه، أخي وحبيبنا الغالي فضيلة الشيخ سعد أبا محمد - رئيس المحكمة العامة بالدمام سابقاً - وهو أجدر من يتولى هذه المهمة الشريفة عن والده الكريم .. ولا غرو أن يحزن القلب على فراق محبوبه وتدمع العين , فلنا قدوة في ذلك وأسوة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم إذ يقول: (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا إبراهيم لمحزونون).. ونحن نقول: وإنا على فراق الشيخ محمد المهنا لمحزونون .. فصبراً آل المهنا .. رسالةُ عزاءٍ أوجهها - أصالةً عن نفسي ونيابة عن محبي هذه الأسرة المباركة الكريمة - لأبنائه وأحفاده البررة ولكافة أفراد أسرته الكريمة ، سائلين الله عز وجل أن يغفر للفقيد وأن يرحمه ، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يرفع درجته في المهديين ، وأن يخلفه في عقبه في الغابرين . *إضــــــــــاءة*: من كلماته المأثورة عنه - رحمه الله: “طاعة والدي وإدخال السرور إلى قلبه والدعاء له حياً وميتاً من أولويات حياتي اليومية”.