في عددها الصادر في ربيع الأول 1373 هجرية..
«اليمامة» تصدر عدداً خاصاً عن رحيل الملك المؤسس رحمه الله.
خصصت اليمامة عددها الصادر في ربيع الأول 1373 هجرية لتأبين ورثاء الملك المؤسس طيب الله ثراه، وقد تصدرت الأعداد كلمة لولي العهد الأمير-الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله بعنوان (أبي الملك عبد العزيز) جاء فيها: ليس من اليسير ان اتحدث عن جلالة والدي كملك لأن ذلك من حق التاريخ وحده . وربما كان غيرى أقدر منى على انصاف رجل عظيم مثله ، بنى ملكا بعصاميته وحفظ للعرب إرثا مجيدا في البلاد المقدسة ، وأقام الأمن والنظام في بقاع كانت تسودها الفوضى و يهددها الخوف في طرقها وارجائها، وتتألف من مقاطعات و امارات و قبائل شي في مساحات شاسعة ،غير انني أستطيع أن أذكر بعض مزاياه التي هيأت له أن يبنى هذا الملك ، وان يشيد هذا المجد والسلطان على الرغم مما صادفه من شدائد وأهوال ، لم تثنه عن الوصول الى غايته ولم تصدفه عن تحقيق أهدافه. وجاء في افتتاحية الصحيفة، التي حملت عنوان (خطب جلل) : في اليوم الذي يجتاز فيه العالمان العربي والاسلامي مرحلة من ادق المراحل في تاريخهما الحديث ، ويقفان موقف الجد في سبيل الحق، والمطالبة بقضايهما الصريحة، وحقوقهما المسلوبة ؛ وفى اليوم الذي تشتد فيه الحاجة الى الهادي الخريت، والقائد المحنك والربان الحاذق، ليصل بركب الأمة الضارب فى مجاهل الطريق الى مأمنه ... في هذا اليوم يهوى طود العروبة الأشم، ودعامة الاسلام الكبرى ، وأوحد عظماء التاريخ الحديث ومناط آمال المسلمين ، وعميدهم الاول ، باعث الجزيرة العربية من العدم ، ومحييى مجد العرب والاسلام بعد القدم ، والمجلي في ميادين السياسة والشجاعة والكرم والعفة والعدل والاخلاص والوطنية وسائر ما يتحلى به الرجل الصالح والملك العادل . وشارك عدد من الكتاب في تحرير الصحيفة، منهم الأساتذة، عبد المنعم النمر المدرس المنتدب من الأزهر للمعهد العلمي بالرياض، وعبدالله عريف رئيس تحرير جريدة البلاد السعودية، والأستاذ الشيخ محمد متولي الشعراوي مبعوث الأزهر لتدريس البلاغة بكلية الشريعة بمكة، المكرمة ومحمد عبد الرزاق حمزة المدرس بالمعهد العلمي بالرياض، وعبد الله بن خميس، والشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف. أما الشعر فتضمن العدد قصائد رثاء للشعراء محمد هاشم رشيد وعبد الله بن عبد العزيز المبارك وعبد الله بن إدريس من كلية العلوم الشرعية نختار من أبياتها : نعت الجزيرة عزها وهناءهـــا وضياءها والكوكب السيــارا نعت الجزيرة ركنها وعميدها في النائبات وليثها المغوارا نعت الجزيرة أمنها ورخاءهـــا عبد العزيز القائد القهــــارا نعت الجزيرة قطبها وسنادها وملاذها والسيد المختـــــارا نعت الجزيرة مجدها وعلاءهـا عبد العزيز الصارم البتـــــارا حمل الاثير الى العوالم كلهـــا نبأ ( العظيم ) فروع الاقطارا يا رافع الدين الحنيف على السها والجاعل الوحي الشريف شعارا مشت (العروبة ) في جيوشك مصلحا بل فاتحاً وممصراً أمصارا وتضمن العدد قصدة أخرى في رثاء العاهل الراحل محمد هاشم رشيد نختار منها: ما عليها ان أسرفت في البكاء وطوتها جوانح الظلمـــــاء ثم جاء الصباح وهي حطام يترامى ، في لجة ســــوداء الأمانى الخضراء في دربها المش رق تذرى في قبضة الأرزاء والرؤى البيض في مباهجها النش وی ، شعاع مضرج بالدماء والغد الناظر الموشح بالنور سراب يلوح فــي صحــــراء ما عليها وان تكن بين أفياء «سعود» و «فيصل» في هناء إن تهاوت في لجة الألم الدامي وأضحت مجروحـــة الاصــداء فالشعاع الذي أنار دياجيها وضم الآفــاق .. بالاضـــــواء غير نجم يزجي الضياء حزينا بين تلك الغمائم الدكنـــاء يتحدى الضباب والليل واليأس ويســري في عــزة وإبـــــاء