الملك كما عرفته المجلة: قارئاً وناقداً وداعماً..
سلمان بن عبدالعزيز و«اليمامة ».. علاقة بدأت مع التأسيس.
لطالما عرف عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله بأنه الإعلامي الأول في المملكة و»صديق الصحفيين الأول»، وأنه من أكثر رجال الدولة التصاقا بالصحافة واهتماما بها ومتابعة لتفاصيلها. ولطالما حظيت «اليمامة» بمكانة خاصة في هذه العلاقة الاستثنائية التي ربطته حفظه الله بالإعلام السعودي منذ وقت مبكر من حياته العامة. فالملك لم يكن متابعا للصحافة من موقع المسؤول فحسب، بل من موقع القارئ الشغوف، والناقد المتبصر، والداعم الذي يدرك قيمة الكلمة وأثرها في بناء الوعي الوطني. فمنذ أن وقع سلمان بن عبدالعزيز (أمير منطقة الرياض آنذاك)، التصريح التاريخي بإصدار «الرياض – اليمامة» عام 1376هـ، بدأت علاقة امتدت لعقود بين الملك سلمان وهذه المجلة العريقة. ففي الوثائق المبكرة لنشأة الصحافة في الرياض (التي نشرها الشيخ حمد الجاسر في مجلة العرب في عدد يناير، فبراير 1983م) يبرز التصريح الصادر برقم (7678/2) بتاريخ 1/12/1376هـ، والموقع من سمو أمير منطقة الرياض آنذاك سلمان بن عبدالعزيز ، والذي جاء تنفيذا للأمر الملكي الكريم بالموافقة على إصدار صحيفة «الرياض – اليمامة». ومنذ ذلك التاريخ، ظلت اليمامة حاضرة في دائرة اهتمام الملك سلمان ومتابعته. فقد كان يقرأ المجلة بانتظام، ويتابع ما تنشره من مقالات وتحقيقات وملفات، ويناقش المسؤولين عنها فيما يرد فيها من أفكار وآراء، ويقف عند بعض الموضوعات بالتعليق أو الإضافة أو التصويب. فقد كانت متابعته متابعة مسؤول، وفي نفس الوقت متابعة رجل يعرف الصحافة من داخلها، ويدرك طبيعة عملها وتحدياتها ومسؤولياتها. وكان كثير من الصحفيين الذين عملوا في اليمامة يشعرون أن سلمان بن عبدالعزيز يرافق تفاصيل مهنتهم اليومية أكثر مما يتوقعون؛ يعرف ما يدور في الوسط الصحفي، ويتابع ما ينشأ فيه من منافسات ومجادلات، ويتفهم ما يقع فيه من اجتهادات أو أخطاء أو اندفاعات بشرية. وإذا أخطأ كاتب صحح له، وإذا أصاب أثنى عليه، وإذا تعثرت المؤسسة ساندها، مؤمنا بأن قوة الإعلام الوطني جزء من قوة الدولة والمجتمع. ولم تكن علاقة الملك سلمان باليمامة علاقة قارئ بمجلة أو مسؤول بمطبوعة وطنية فحسب، بل كانت علاقة ممتدة ومتبادلة الحضور. فقد تزينت صفحات اليمامة عبر تاريخها المديد بمقالاته وأحاديثه وتصريحاته وتعقيباته، كما احتفظت المجلة في أرشيفها بمئات الشواهد التي تكشف حجم اهتمامه حفظه الله بما تنشره، وحرصه على أن تظل الصحافة السعودية قادرة على أداء رسالتها في خدمة الوطن والمجتمع.