ملف اليمامة الثقافي ..

رحلة طويلة عبر خمسة عقود.

منذ صدورها لأول مرة في شهر ذي الحجة من عام 1372هـ الموافق أغسطس 1952م واليمامة كانت ولا تزال واحدة من أهم الروافد الصحفية للحركة الثقافية بالمملكة العربية السعودية، تعاقب عليها الكثير من الأدباء والمبدعين سواء من خلال المشاركة في تحرير صفحاتها أو بنشر إبداعهم وكانت اليمامة أيضا المحطة الرئيسة لوصول الإبداع الثقافي السعودي للقارئ المحلي والعربي بالإضافة إلى كونها نافذه لاطلاع القارئ السعودي على إبداع العربي والعالمي , وفي ذي الحجة 1391هـ الموافق يناير 1972م ، أصدرت اليمامة العدد الأول من ( ملف اليمامة الثقافي) ولا أدري إن كان مقصوداً هذا التوقيت وهو يصادف دخول المجلة عامها الثلاثين أم غير مقصود هذا التزامن حيث لم يشر إلى ذلك رئيس التحرير ( الأستاذ محمد الشدي رحمه الله) في كلمته التي صدًر بها الملف وعنونها ( خطوة على الطريق ) والتي ذكر في ثناياها : وما من شك في أن هذا الملف الثقافي المتواضع الذي تدفع به اليمامة إلى أعزائها القراء هو وليد حاجة ماسة نتجت عن غياب المجلات الأدبية الثقافية .. بعد أن انتظرنا طويلاً نرقب ميلاد مجلة ثقافية تسد هذا الفراغ الكبير تقدمنا بحذر للقيام بهذا الواجب رغم الصعوبات وقلة الإمكانيات . والملف يقع في 102 صفحات وغلاف ملون احتوى على صور عدد من الأدباء و كتاب العدد أمثال : عبدالله بن خميس ، د. سليمان السليم ، يوسف الشاروني ، توفيق الحكيم ، وحسن عبدالله القرشي . الصفحة الداخلية من الغلاف الأول احتوت على ترويسة الملف والتي تصدرها اسم (ملف اليمامة للآداب والعلوم والفنون – ملحق دوري يصدر عن مجلة اليمامة . ثم الهيكلية الإدارية للملف بدأً بالمدير العام عبدالله حمد القرعاوي ثم رئيس التحرير محمد الشدي ثم سكرتير التحرير علوي طه الصافي ثم عنوان مؤسسة اليمامة الصحفية وأرقام هواتفها . ويلاحظ أن عنوان المؤسسة في ذلك الوقت ( وقت صدور الملحق ) هو الرياض - شارع البطحاء عمائر الدغيثر . يلي ذلك في الصفحة رقم 3 محتويات العدد الصفحات 4 – 5 مقال موجه للقارئ بعنوان خطوة على الطريق بقلم رئيس التحرير الأستاذ محمد الشدي ( رحمه الله ) . وفي الصفحتين 6 – 7 مقال للأستاذ عبدالله بن خميس ( رحمه الله ) بعنوان نساء ناقدات . أما الصفحتان 8 – 9 فهو مقال للأديب عبدالعزيز الرفاعي ( رحمه الله ) بعنوان هذال الملف . و في الصفحات 10 – 11 قصيدة للشاعر الكبير حسن بن عبدالله القرشي بعنوان ينابيع الأسى عن فلسطين المحتلة نقتطف منها : على وجهي ظلال الأمس كالطوفان تسحقني ينابيع الأسى في خافقي ، ومطارق المحن وجيش من طيوف الذل يأكلني يمزقني أنا الميت الذي يمشي بلا نعش ولا كفن ويزرع الدروب في لظاه يسقي الأرض بالحزن وفي الصفحات 12 – 13 مقال للدكتور أحمد بن خالد البدلي (رحمه الله ) بعنوان كلام عن النقد . في حين كانت الصفحات 14 – 18 للشاعر عبدالرحيم نصار الذي كتب مقطوعات شعرية بعنوان سنوات حزن فلسطين . في حين احتوت الصفحات من 20 – 29 على دراسة للأستاذ علوي طه الصافي ( سكرتير التحرير ) بعنوان الحب العذري عند العرب . في حين جاءت الصفحات 31 – 32 تحمل قصيدة ( الحب يولد ميتاً ) للشاعر سعد الحميدين : أنا واقف ، أمتص من ذكراي كل حثالة رأيت (( بفنجان عتيق )) وتجذرت قدماي في شبه الطريق فالليل منشار يقطع شراييني ويحفر في الجروح *** لا بأس إن هبت شمال وتهاوت الورقات نامت في الدروب . وتقرفص السأم المنحط واتكأ . فعرفت حمى الانتظار ، وكيف تقعي تمتطي بغلاً من الآلام أقعده المسير. *** يا أنت يا ذكرى حبيب ملخت جذور الحب .. جف الجدول الأزلي وأتاه النضوب فالحب مات ... ولم يعد يقوى حراك وأنا وقفت .. الملم الذكرى .. أنقب في المعاجم عن عبارة ، عن كلمة أو حرف ، تضفي على حبي الحياة ووقفت كالتمثال .. أرقب كل سائر . وأمط أذني خلف وقع خطى القوافل أتصيد الكلمات .. أستف الأنين ولا خبر إلا عن السأم المخثر في الجرار . والنغمة الأزلية الرعناء تنفثها (ربابة )) كانت لجار عشعش الوطواط في أعماق داره . يجتر ألحاناً من ((المسحوب)) وافاها الخريف . *** وأنا وقفت أردد الألحان والجار الحزين . وآهة حبلى .. ستنجب في الطريق فامتد صوت الجار بالآهات .. آه (( ياعاذلي إني حزين فلا خبر ولا خبر ، إلا بقايا ذكريات .. آه .. آه فأقول آه ويقدم العدد في الصفحات 33 – 36 حواراً عن القصة القصيرة أجراه إسماعيل كتكت مع الكاتب يوسف الشاروني وفي الصفحات 37 – 42 ينشر العدد للقاص محمود عيسى المشهدي قصة بعنوان ( الأخت الصغرى ) وفي الصفحة 44 قصيدة بعنوان رسالة إلى أمي للشاعر عبدالرحمن الدبيان : أما أين يداك ؟ أفتقدالحنين منفاي يأكلني وبرد الدرب والليل الحزين وشقاء كل المتعبين في أرض منفاي الكئيبة في نشيد المبحرين السائرين من اغتراب .. لاغتراب كل كل حين الراكضين وراء آلام الحياة .. المنتهين أماه أين يداك ؟ أفتقد الحنين ما مات صوتي ما انتهيت على دروب المنتهين مازلت أحلم بالحياة ، لربما أصل الحياة مع السنين ولربما أرتاح بين يديك ... آه أي حب تحملين أما أين يداك ..؟ ما عرف الوصول سوى فمي فبأي أرض تجلسين ولأي حزن تخضعين أما أين يديك دفئي .. غير أن الدفء أبعد ما يكون عن برد ابنك ذلك العاري الحزين سيظل يركض .. يستريح على بكاء المتعبين ويظل يحمل أغنيات المبحرين السائرين من اغتراب .. لاغتراب كل حين الراكضين وراء آلام اليحاة .. المنتهين وعلى الطريق سينتهي ... كالآخرين . وفي الصفحات 45 – 53 دراسة بعنوان ( توفيق الحكيم والسيرة الذاتية ) بقلم الأستاذ يحيى ساعاتي . ثم مقال للشاعر سعد البواردي بعنوان ( الأدب المتغطرس ) ص 54 – 56 وفي الصفحات 57 – 60 قصة للأديبة لطيفة السالم بعنوان الميت الذي ضاع . وفي الصفحات 61 – 63 مقال طبي بعنوان الأمراض الجلدية في البلاد العربية بقلم الدكتور محمد الظواهري أستاذ الأمراض الجلدية بكلية طب القصر العيني بجامعة القاهرة . أما الصفحات 64 – 67 فقد احتوت على باقة متنوعه بعنوان ( في رحاب الفن والفكر والثقافة ) كتبها الأستاذ عبدالرحمن السدحان . وفي الصفحات 68 – 73 مقال بعنوان ( ديوان المظالم ) كتبة الدكتور سليمان السليم . أما الصفحات 73 – 79 فقد احتوت دراسة بعنوان الأزمة النقدية العالمية بقلم خالد عبدالوهاب العاني . وفي الصفحات 80 – 82 يكتب المدير العام الأستاذ عبدالله الحمد القرعاوي مقالا بعنوان : الفصحى والعامية وتبسيط الحرف العربي . وفي الصفحات 83 – 89 تنشر دراسة بعنوان في الطريق إلى المريخ للدكتور محمد عبده يماني . وفي الصفحات 90 – 91 جاءت قصيدة الشاعر مسافر بعنوان : ( حبيبتي والغربة التي تمتصني ) حبيبتي لا حب في قلبي سيعلو فوق حبها الكبير _____ * _________ من كانت الحنان المورق الأغصان - في دنياي – كانت الميلاد والمصير _____ * _________ وكانت القلب الذي اغتسلت في رحمته وضمني من رحلة الشتات والعذاب من مرارة التجوال من ضراوة الهجير _____ * _________ حبيبتي تأكل من عظامي الأيام غربتي كبيرة يغتالني الليل المشوه والوجوه تستخف بي أصائل النهار والبكور _____ * _________ حبيبتي !! مللت غربة الحنان أين ياأضلاع حبي الكبير صدرك الذي أدفأ هذا العمر - في شبابي المعذب الغرير – _____ * _________ حبيبتي تعرت الوجوه لم تعد تحمل غبي أحداقها براءة الأطفال مات فيها الحب غاض في شعورها الشعور الغربة المشلولة في الأحشاء • يا حبيبتي – تمتصني _____ * _________ لولاك لولا برعما حب تعهدتيهما ما كنت أستطيع أن أعيش فرحة اللقاء أن أحاول الحياة أن أجرب العبور _____ * _________ آت كما تعرفني الأشياء في ديارنا طفل له سذاجة الأطفال يا حبيبتي أمضني ليل ثقيل الخطو كالح الأنياب مات في ساعاته السرور _____ * _________ آت إليك في عيوني الوفاء في عضامي الحنين في مفاصلي ارتعاش الغربة الأخير وتأتي مكتبة الملف في الصفحات 92 – 93 حيث يقدم فيها تعريفات قصيرة لبعض الكتب الصادرة حديثاً. . ويختتم سكرتير التحري الملف في الصفحة 94 بمقال تحت عنوان : كلمة عابرة تحدث فيه عن هذه الخطوة والتجربة الجديدة التي تقدمها مجلة اليمامة من خلال هذا الملف الثقافي . تخلل الملف عدد من الأخبار المنوعة من مختلف دول العالم وعدد من الصفحات الإعلانية .