ملاك الخالدي في ديوانية القلم الذهبي ..

توقيع كتاب «الجوف عذوبة النخيل».

وقعت الأديب ملاك الخالدي كتابها (الجوف عذوبة النخيل وصناعة المستحيل) في ديوانية القلم الذهبي في الرياض بحضور عدد من المثقفين والأدباء وفي الحوار الذي دار حول الكتاب شكرت الأستاذة ملاك الخالدي معالي المستشار تركي آل الشيخ لدعمه المتواصل للفكر والثقافة، كما شكرت الأستاذ ياسر مدخلي لإدارته الاحترافية للديوانية التي انبثقت من جائزة القلم الذهبي التي تعد من أهم الجوائز الثقافية والأدبية العربية، وأشارت الأديبة ملاك الخالدي إلى أن الكتاب يتناول التنمية في منطقة الجوف فكراً وثقافة مجتمعاً واقتصادًا ومقوّمات هذه التنمية في ظل رؤية ٢٠٣٠ المضيئة و الأمير  فيصل بن نواف بن عبد العزيز أمير منطقة الجوف حفظه الله، وفي المداخلات أشار معالي الدكتور فهّاد الحمد إلى أنه قرأ ملاك الخالدي شاعرة منذ سنوات عديدة في مجلة الجوبة فلم يتفاجأ بالشعرية العالية في لغة الكتاب الذي تناول الجوف بشغف عميق، وأشار معالي الدكتور عبد الواحد الحميد إلى أن الأديبة ملاك الخالدي عُرفت كشاعرة وكاتبة مقال وقاصة ولها عدد من المؤلفات الأدبية وكتاب علمي وتساءل حول مشروع كتابة الرواية التي قد تكون الجوف مسرحاً خصباً لها، فهل مشروع الرواية مطروح لديها خصوصاً أنه يرى أن الرواية تأتي بعد فترة طويلة من التجارب الثقافية الممتدة، وفي مداخلة للأستاذ خالد المالك أشاد بلغة الكاتبة وقال أن الكتاب الذي يتناول ملامح مهمة من منطقة الجوف يعد جزءًا من الإثراء الثقافي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية ويعد إضافة ثقافية وأدبية مهمة، وفي مداخلة لسعادة الدكتور سعود المصيبيح ذكر أن الكتاب يعد أحد الكتب التي تنقل وجه حضاري مهم لإحدى مناطق المملكة ودعا إلى أن يكون هذا الكتاب في أيدي طلاب المدارس الثانوية ليطلعوا على ثقافة منطقة مهمة من مناطق المملكة خصوصاً أن الكتاب كتب بلغة أدبية عالية، وذكرت الدكتورة الشاعرة هيا السمهري أن العنوان (الجوف عذوبة النخيل وصناعة المستحيل) هو عنوان شعري بامتياز ولا غرابة فالأستاذة ملاك هي شاعرة لذا جعلتْ من تراب الجوف تِبرا ومن مغانيه وروابيه سطورا من ذهب، و ذكرت الدكتورة دلال الحربي أنّ ما يميز هذا الكتاب أن فيه لمسات تاريخية تراثية تناولت منطقة الجوف، وهذا جانب يُحسب للكاتبة فالكتابة التاريخية وتناول الآثار والسياحة التراثية قلّما توجد في العنصر النسائي، وأشارت الدكتورة ابتسام البلوي أن العنوان هو العتبة  الأولى للنص  -كما يقول النقاد-وقد جمع عنوانك بين “العذوبة” بما تحمله من أبعاد وجدانية وإنسانية ، و بين (صناعة المستحيل)بما توحي به من إرادة وإصرار وتحول ودعت إلى تقدّيم تجربة الكاتبة في عمل إبداعي خاص، سيكون إضافة جميلة وممتعة للقارئ. كما أشاد الأستاذ عبدالله وافيه بالكتاب ودعا إلى تضمين الكتاب بعدد من الصور التي تُبرز الجانب التراثي والفني لمنطقة الجوف. وقالت الدكتورة الشاعرة أسماء الجنوبي أن الأستاذة ملاك الخالدي أثبتت أن الإبداع قادر على الوصول إلى النخب من المثقفين أصحاب المكانة الرفيعة، وأن الإبداع الحقيقي يكسر الحواجز، ويلغي تهم الفئات الثقافية وتساءلت حول تحويل هذا الكتاب إلى عمل إبداعي؟ (روائي مثلا) عمل يمثل إنسان الجوف بفكره وتاريخه وعاداته بلغتك الشعرية. وفي الختام شكرت الأديبة ملاك الخالدي الجميع وذكرت أنها ممتنة لهذا الحضور النخبوي الذي يعد بصمة نوعية في تاريخ الكتاب وأشارت إلى أن كتابة الرواية الإبداعية مشروع مطروح في ذهنها بقوة وقالت أنها تتفق مع معالي الدكتور عبد الواحد بأن الرواية تأتي بعد تجارب ثقافية ممتدة، لأنها ستكون محصّلة التقاطات لتفاصيل وجدانية و ذهنية اجتماعية وإنسانية عالية وشديدة التفصيل، وحول الجوانب التاريخية ذكرت أنها لم تقدم قراءة تاريخية إنما قدمت قراءة ثقافية للموروثات وآثار منطقة الجوف لأنها تعتقد أن المعلومة توجد في الشبكة العنكبوتية وفي المكتبات لكن ما وراء المعنى والحدث والشيء هو الذي يجب أن يتم تناوله وطرحه، وأشارت إلى أن القاريء سيجد قراءة ثقافية من منظور ذاتي لمقومات التنمية الفكرية وثقافية والأدبية والتنموية في منطقة منطقة الجوف وليست مجرد معلومات. ‏وختمت بأنها تعتقد أن التنمية الثقافية هي البنية التحتية للتنمية المستدامة وهذا ما تقوم به ديوانية القلم الذهبي باحترافية عالية.