ومضات.

إذا الوعدُ أزهر وسرُّ المودّةِ في عتمة اللّيلِ أقمر صِلونا فإنّا يمامٌ غريبٌ يودُّ السّلام ولا شيءَ أكثر تضجُّ الدّنا وتضيقُ الدّوائر أنتِ حائرةٌ ؟ لا .. إنّما الدّهرُ لمّا رأى جَلَدي بات حائر .. ليتهُ ما رمى حجراً نحو باب الفؤاد ليتهُ قد درى أنَّ كسرَ الخواطرِ لا يلتحم .. أو يُعاد لا تخشَ الأسدَ الجائعَ لا الذئبَ المسكين اِخشَ أخاك وقد أخفى خلف ( صباح الخير ) السّكّين .. مفتاحٌ دارَ بباب القلبِ فلم يفتح مفتاحٌ آخرُ دارَ فلم يفتحْ دارت كلُّ مفاتيحِ الدّنيا لم يفتحْ لكنَّ يداً حانيةً طرقتْ.. سقط البابُ وذابت حبّات القلب قالت اِقرأ .. لم يقرأْ قالت إقرأ ..لم يقرأْ وأخيراً ... ظلَّ مريضاً بالجهلِ ولم يبرأْ قل ماذا حلَّ بهذا العالَم ؟ ناسٌ تبني .. ناسٌ تهدم ناسٌ تلعب .. ناسً بجنونٍ تثقبُ .. تثقبُ... ماذا لو غرق المركب ؟ رسمَ الظمآنُ على السّبورةِ نهراً.. رسمَ الجوعانُ رغيفاً.. وأنا فوق سماء القلب ِ رسمتُ بلادي قالوا : سيواجهُ هذا العالَمُ حربَ الماءِ وحربَ الأسواق قلتُ : أجل .. إن ظلَّ بلا أخلاق أعطني ساعةً ليس فيها زمان وليس لدقّاتها مبضعٌ يستفزُ الأمان أعطني ساعةً لا تسيرُ عقاربها باتجاهي ولا وقتَ فيها لخيل الرّهان أعطني ساعةً من أمان ودعني أحطٌّ الرّحالَ بأيِّ مكان