أنشأ دار نشر قبل 33 عاما وأهدى المكتبة السعودية العديد من المؤلفات..
أدباء ومثقفون يكرمون الناشر والمؤلف عبدالرحيم الأحمدي.
احتفى عدد من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، صباح أمس في الدرعية، بالناشر والمؤلف الأستاذ عبدالرحيم بن مطلق الأحمدي، في مناسبة نظمتها جماعة "السبتية"، وجمعت بين الاحتفاء ببلوغه التسعين من عمره واستذكار مرور 33 عامًا على تأسيس "دار المفردات للنشر"، إحدى دور النشر التي أسهمت في خدمة الكتاب السعودي ودعم حركة النشر على مدى أكثر من ثلاثة عقود. وشهد اللقاء حضور نخبة من أصدقاء الأحمدي وزملائه وتلامذته والمهتمين بالشأن الثقافي، الذين استعادوا محطات من مسيرته الطويلة في العمل الثقافي والاجتماعي، وما قدمه من جهود في خدمة المؤلفين والباحثين، وإسهاماته في دعم المشهد الثقافي السعودي عبر مبادرات ومشروعات متنوعة. وأكد المشاركون أن تجربة الأحمدي تمثل نموذجًا للمثقف الذي جمع بين التأليف والعمل الثقافي والمبادرات المجتمعية، مشيرين إلى أن دار المفردات، منذ تأسيسها قبل 33 عامًا، أسهمت في نشر مئات العناوين وإتاحة الفرصة لعدد كبير من المؤلفين والباحثين لنشر أعمالهم، بما عزز حضور الكتاب السعودي وأسهم في إثراء الحركة الثقافية الوطنية. وتضمن الحفل كلمات ومداخلات لعدد من الحضور، من بينهم الدكتور مرزوق بن تنباك، الأستاذ محمد القشعمي، الدكتور عائض الردادي، اللواء إبراهيم ناظر، الدكتور سالم الغيثي، الدكتور عبداللطيف الحميد، اللواء عبدالعزيز الحازمي، الدكتور محمد الفوزان، عبدالرحمن الجريفاني، عبدالله العبدالمحسن، ويعرب خياط، وآخرون. كما شارك الدكتور فايز البدراني والشاعر سعد الغريبي بقصائد احتفائية بهذه المناسبة. وتناولت الكلمات والمداخلات جوانب من سيرة الأحمدي الثقافية والإنسانية، مستعرضة مؤلفاته ودور دار المفردات في صناعة النشر، وما قدماه من إسهامات في دعم الإنتاج المعرفي والأدبي وترسيخ ثقافة الكتاب. كما أشاد المتحدثون بمبادرات الأحمدي الثقافية المتعددة، وفي مقدمتها استمرار اللقاء الثقافي الأسبوعي "السبتية" لأكثر من خمسة وعشرين عامًا، وما مثّله من مساحة للحوار وتبادل الرأي بين المثقفين والمهتمين بالشأن العام، إضافة إلى جهوده في دعم عدد من المبادرات الثقافية، ومنها الإسهام في تأسيس جائزة يابانية تُعنى بثقافة الصحراء. وعبّر الحضور عن تقديرهم لمسيرة الأحمدي الحافلة بالعطاء، مؤكدين أن استمراره في خدمة الثقافة والكتاب والمؤلفين على مدى عقود طويلة يجسد قيمة الوفاء للثقافة ورسالتها، ومتمنين له دوام الصحة والعافية ومزيدًا من الأعوام المفعمة بالعطاء والإنجاز. وفي ختام الحفل قُدمت للأحمدي هدايا ودروع تذكارية بهذه المناسبة، من بينها سجادة أهدتها أسرة أحد طلابه الراحلين، كما أهدت السيدة أهداب إحسان سندي قالبًا احتفاليًا صممته خصيصًا للمناسبة، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الوفاء والتقدير لمسيرته الثقافية والاجتماعية الممتدة.