صالون نُبل الثقافي يستضيف رئيس جمعية الترجمة عبدالرحمن السيد..

لقاء ثقافي يناقش تحديات الترجمة.

ضمن فعالياته الثقافية في مبادرة الشريك الأدبي، أقام صالون نُبل الثقافي لقاءً حواريًا بعنوان «حين تسافر القصيدة عبر اللغات» في مكتب مدينتي بحي المغرزات بمدينة الرياض، مستضيفًا الأستاذ عبدالرحمن السيد الرئيس التنفيذي لجمعية الترجمة، وأدارت الحوار الأستاذة روان الوابل، بحضور عدد من المهتمين بالأدب والترجمة والثقافة. واستعرض اللقاء رحلة القصيدة حين تعبر حدود اللغة والثقافة، متناولًا الترجمة الشعرية بوصفها عملية إبداعية تتجاوز النقل الحرفي للكلمات إلى إعادة إنتاج التجربة الشعرية في لغة أخرى، مع المحافظة على روح النص وجمالياته وأثره الإنساني. وتناول الضيف في بداية اللقاء سؤالًا محوريًا حول إمكانية ترجمة الشعر دون فقدان روحه، مستعرضًا العلاقة الدقيقة بين المعنى والإيقاع والصورة الشعرية، ومبينًا التحديات التي تواجه المترجم في نقل العناصر الجمالية للنص الشعري إلى لغة مختلفة دون الإخلال بجوهره. كما ناقش اللقاء مفهوم «المترجم بوصفه شاعرًا ثانيًا»، حيث تم التطرق إلى الدور الإبداعي الذي يؤديه المترجم أثناء تعامله مع النصوص الشعرية، والحدود الفاصلة بين الأمانة للنص الأصلي وضرورات إعادة تشكيله بما يتناسب مع طبيعة اللغة والثقافة المستقبلة. وتوقف الحوار عند أبرز التحديات التي تواجه ترجمة الشعر بين الثقافات، خصوصًا ما يتعلق بالرموز الثقافية والاستعارات والتراكيب اللغوية والخصوصيات الحضارية التي تمنح القصيدة فرادتها، وتجعل ترجمتها تجربة فنية ومعرفية معقدة تتطلب حسًا لغويًا وثقافيًا رفيعًا. كما سلط اللقاء الضوء على الدور الحضاري لترجمة الشعر في بناء الجسور الثقافية بين الشعوب، وإسهامها في إيصال الأدب الوطني إلى آفاق عالمية أوسع، وتعزيز الحوار الإنساني والتفاهم الثقافي بين الأمم، بما يعكس أهمية الترجمة في صناعة التواصل المعرفي والحضاري. وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي الأستاذ عبدالرحمن السيد تقديرًا لمشاركته وإثرائه المعرفي، مثمنًا ما قدمه من رؤى وتجارب أسهمت في إثراء الحوار حول ترجمة الشعر ودورها في نقل الأدب والثقافة.