ساهـر “الكلمـة”.
تجربة ساهر الأمنية والآمنة للحفاظ على الأرواح والممتلكات جديرة بالاحترام، ومستحقة لخوض التجربة ونصبها أمام تهورنا ونحن نقود دفّة التخاطب مع الناس. كثيرا ما نتجاوز في نقاشاتنا وحواراتنا - الحد المسموح من القول ونتخطى حاجز التعقل في طرح الأفكار وفرض الآراء أحيانا ؛ مما يفقدنا السيطرة في التحكم في ردود أفعالنا ، ويخرجنا عن آداب الحديث وحسن الحوار. ذلك التسرع - لربما يجعلنا نعض أصابع الندم مرة بعد أخرى. وإن كنا لانفقد معه المال، إلاّ أنه قد يفقدنا الكثير من الصداقات ويذهب بريح علاقاتنا. كم هو جميل أن نزرع في طريق كلامنا قبل نطقه وانطلاقه -تقنية “ساهر” ؛ لنرصد ونصد مانخاف أن نخالف فيه من كلمة جارحة أو لفظ حاد جاء على سبيل الاستعجال وعدم التروّي. لا شك أن مثل هذه المبادرة الشخصية لا تأتي من أجل الاستثمار المادي ، بقدر ماهي للتّحسب من الوقوع في المحضور الذي يجعلنا ندفع فيما بعد الكثير من الحسرة. إن التعايش مع “ساهر الكلمة “ وربطه بسباق الحياة الطويل الذي لا نزال نقطع منعطفاته لا يحمينا فقط من التصادم مع الغير ، بل يقينا من كوارث وحوادث الكلام المحتدمة والمحتمَلة. ختاما: اقتباس تجربة مثل تجربة “ساهر” وتطبيقه في منطِقنا ومنطقة كلامنا هو بلا شك حزام أمان وطوق نجاة يحفظنا ويحمينا من الوقوع في أضرار و تلفيات لايمكن إصلاحها وصلاحها مع مرور الوقت مهما كان التقدير.