المحررون

في الوقت الذي كان فيه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، يعلن نجاح موسم حج هذا العام 1447هـ، كان معالي وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة يؤكد أن الاستعدادات لموسم حج 1448هـ قد بدأت بالفعل، في تأكيد لمنهجية عمل لا تتوقف بانتهاء الموسم، بل تنطلق منه نحو موسم جديد أكثر كفاءة وتطورا في ظل توجيهات القيادة الحكيمة وفقها الله. ويعكس هذا المشهد تطور منظومة الحج في المملكة، حيث أصبح التطوير عملا مؤسسيا مستمرا يقوم على التخطيط المبكر والاستفادة من التجارب المتراكمة، بما يواكب مستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن أحد برامج “رؤية المملكة 2030”. في «التقرير» قراءة في تجربة الحاج الياباني عمر ياماوكا الذي يعتبر أول حاج ياباني يؤدي فريضة الحج في مطلع القرن التاسع عشر. ومواكبة لهذه الأجواء، تخصص “اليمامة” مساحة واسعة من مواد هذا العدد لموضوعات الحج وخدمة ضيوف الرحمن. ففي موضوع الغلاف نسلط الضوء على المتطوعين والمتطوعات في المسجد الحرام بوصفهم نموذجا سعوديا ملهما في خدمة الحجيج، يجمع بين شرف الخدمة وروح العمل التطوعي المنظم. وفي سياق المتابعة، نقدم تقريرا عن الكشافة في موسم الحج، تلك القوة التطوعية التي باتت جزءا أصيلا من مشهد الحج، من الإرشاد والتنظيم إلى مساعدة التائهين وخدمة الحجاج. كما نتوقف عند أحد أبرز مشروعات تطوير تجربة الحج، من خلال تحقيق عن قطار المشاعر المقدسة ودوره في إعادة تشكيل حركة التنقل بين المشاعر، بعد أن كانت تمثل أحد أكبر التحديات التنظيمية، ليصبح القطار نموذجا لحلول نقل حديثة أسهمت في رفع كفاءة الحركة وتقليل الازدحام بين منى وعرفات ومزدلفة. وفي المقالات الرئيسة للعدد، يكتب الأستاذ عبدالله الوابلي عن الميل الإنساني إلى الأوهام الجماعية، ومع أجواء الحرب التي تخيم على منطقتنا، يتناول الدكتور سعد البازعي حضور الحروب والعنف في الأدب العالمي بوصفه موضوعا رافق السرد الإنساني من الملاحم القديمة إلى الرواية الحديثة، ويسلط الأستاذ محمد القشعمي الضوء على الأستاذ خالد الخنين الملحق الثقافي الأسبق في سوريا، بوصفه جسرا ثقافيا ربط بين دمشق والرياض، فيما يقرأ الدكتور محمد صالح الشنطي رواية “القار” لعلوان السهيمي، ويستعرض الدكتور صالح الشحري كتاب “جدة والآخرون” للدكتور محمد نويلاتي. ونختتم مع “الكلام الأخير”، حيث تكتب نورة المفلح تحت عنوان: “هل يمكنك أن تكون فنانا وحرا؟”