ضمن تجربة عقود مع الفن والنحت يأخذنا الفنان النحات الهاشمي مرزوق الى معرضه الشخصي بعنوان “ شغف “وذلك للفترة من 03 مايو الجاري الى غاية يوم 15 من شهر يونيو القادم بفضاءات رواق صلاح الدين بضاحية سيدي بوسعيد بالعاصمة تونس . معرض فني تتعدد فيه الأعمال الفنية المنحوتة وفق مواضيع وأشكال مختلفة .. وهكذا يأخذنا هذا الفنان الشغوف بعمله الفني وكعادته مع الفن وأحبائه الى هذه العوالم المفعمة بحميمية العبارة التشكيلية حيث المنحوتات بمادتي الرخم والنحاس ليقول بتلك المعاني المتقصدة من الفن ودوره الاساني والوجداني والجمالي في كثير من التعاطي الجمالي..انها لعبة الفنان سي الهاشمي الذي يحمل طفولة تلمع في دواخله يستمد منها كل هذه النعومة في المنحوتات وبلاغة قولها لنلمح ذلك جليا في كل المنحوتات. هي أعمال فنية جديدة منجزة في سياق كون فني مخصوص تحضر فيه الموسيقى والحركة والرقص وغير ذلك فضلا عن لوحات مرسوم بها الفكرة المنحوتة فيما بعد ..وهي اشتغالات فيها الكثير من الجمالية والنعومة التي تبرز في ثيمة العمل الفني رغم صعوبة و عناء التعامل مع مادة مثل الرخام أو النحاس حيث تكمن هنا خبرة سي الهاشمي مرزوق الفنان الذي يحاول المادة و يحاورها نحتا لما يعتمل في ذاته ليأخذنا بالنهاية طوعا وكرها الى هذه المنحوتات التي هي في غاية الابداع و الامتاع والمؤانسة بما تدعونا اليه من خروج عن الزحام والضجيج والفراغ والضياع المعولم الى بستان فني بايقاعاته المخصوصة وهنا رسالة نبيلة لفنان خبر الفكرة الفنية وما يحف بها من قضايا حضارية وانسانية ووجدانية... أعمال تقف عندها فينتابك احساس بكونك تتأمل وتطيل التأمل الى حد التلبس بالفكرة المنبثقة من العمل الفني فتشعر بمتعة اللحظة حيث عالم من كائنات وهي في حل تام من عوالم العبث اليومي المعولم الذي صار يهيمن على الناس ليجعلهم في نمطية قاتلة باعتبارهم ارقاما للاستهلاك وبلا قيم ..انه الهاجس الثقافي والحضاري العميق الذي جعل منه الفنان مرزوق ضربا من ضروب القول برسالته الجمالية في عالم معطوب بكائنات بلاستيكية.. معرض لاستعادة ما تداعى من جمال الكائن وجواهر الأشياء ورونق الحياة ..معرض بجمالية فائقة وفنان يواصل تجربته في شغف الطفولة وبرغبة الابداع والابتكار ..معرض ينتظم ضمن تواصل مسيرته الفنية في مجالات الفنون التشكيلية والنحت بصفة خاصة حيث عرف كنحات بعديد الاعمال لفترة تناهز الستة عقود ويقدم الفنان الهاشمي مرزوق معرضه هذا بعدد من منجزاته الفنية في معرض شخصي جديد بعنوان برواق صلاح الدين بسيدي بوسعيد وذلك بعد سلسلة من المعارض الشخصية والجماعية والمشاركات المتعددة في الفعاليات الثقافية الفنية بتونس وخارجها وكذلك صدور كتاب فني أنيق بالنصوص والصور عن تجربته .. معرض فني في مسيرة فنية متواصلة وفيها الجديد تجدد الفن وسياقاته الجمالية وهكذا.. انه الفن بما هو جوهر النظر تجاه الأشياء..العناصر..الآخرين..العوالم.. بما يعنيه ذلك من حوار تجاه الذات وهي تنحت رؤاها مثلما ينحت الماء مجاريه في الصخر.. ثمة حنين ونشيد من قبيل الموسيقى الأولى.. موسيقى البدايات.. معرض هو شغف الفنان بفنه ولقاء جمهوره.. انها لعبة الفنان الباذخة التي يرتجي من خلالها نحت أصواته وألوانه المحبذة والمحمودة في مساحات الشواسع.. شواسع الكيان... هكذا هي عوالم فنان طفل يحاور المادة يمنحها شيئا من أنفاسه وهو يدندن أغنية بها شجن قديم وشغف متجدد تجدده الأنامل ..هذا المعرض للفنان الهاشمي مرزوق برواق صلاح الدين مجال تعبيري هام في حياة الناس من حيث نبل الرسالة والمعاني .