في ليلة ثقافية بهية، احتفت محافظة العُرضيات ممثلة في (جمعية التنمية الأهلية بالعرضية الشمالية بالشراكة مع بلدية العرضية الشمالية) بالعرضيات وجمعية أضواء للثقافة والأدب بالقنفذة بالأديب محسن علي السهيمي؛ من خلال تنظيمها احتفائية ثقافية بكتابه الصادر حديثًا (العُرضيات في حرفي..) الذي جمع فيه الكثير مما قاله (شعرًا ونثرًا) عن محافظته محافظة العرضيات طوال (٤٠) عامًا، وذلك برعاية محافظ المحافظة علي بن يوسف الشريف الذي شرَّف الاحتفائية برعايته وحضوره. أُقيمت الاحتفائية في قاعة المركز الحضاري التابع للبلدية، وقد كانت على محورَين: الأول- أمسية شعرية، بُدئت بكلمة ترحيبية لرئيس جمعية التنمية الدكتور علي سلطان السهيمي، شكر فيها المحافظ والجهات المشاركة مؤكدًا دعم الجمعية للفعاليات كافة الاجتماعية والثقافية وغيرها، ثم أُعطيت إدارة الأمسية للدكتور عبدالرحمن يوسف المنتشري الذي قرأ سيرة وافية عن المحتفى به وأدار الأمسية باقتدار. بعدها بدأ السهيمي أمسيته بشكر محافظ المحافظة على رعايته وتشريفه ورئيسَ التنمية الدكتور علي سلطان السهيمي ورئيس البلدية المهندس عباس البركاتي ورئيس جمعية أضواء الأستاذ عبدالله السيد ومثقفي المحافظة والحضور الكرام، وعرَّج على فكرة الكتاب ومضمونه الذي ضم معظم ما كتبه (شعرًا ونثرًا) عن العرضيات منذ عام (١٤٠٧هـ)، وتطرق لقصة المزامنة بين صدور كتابه وكتاب المؤرخ عبدالهادي بن مجنِّي (العُرضيات.. ما أهمله التاريخ)، ثم قرأ بعضًا من قصائده -مما تضمنه كتابه المذكور- عن محافظة العرضيات (إنسانها ومكانها)، في حين كانت بعضُ القصائد مقاطع مرئية بصوته على شاشة العرض، وقد بدأ بقصيدة جعلها مفتتحًا ومصافحة للعرضيات جاء فيها: حَمَلْتُكِ فِي رُوْحِي وَقَلْبِي وفِي دَمِي وَيَغْدُو هَوَاكِ العَذْبُ شَهْدًا علَى فَمِي أَعُرْضِيَّتِي.. هَاكِ القَوَافِي نَظَمْتُهَا وَلَمَّا يَزَلْ حَرْفِي لِعَيْنَيْكِ يَنْتَمِي ثم قرأ قصيدة عن قريته (شاظي) جاء فيها: مَسْقَطَ الرَّأْسِ وَمِرْبَاعَ الصِّبَا وَرِيَاضَ الْعُمْرِ.. والْعُمْرُ نَبَا أَيْنَ أَمْسٌ لَاحَ فِي أَكْنَافِهِ حُلُمُ الطِّفْلِ كَأَسْرَابِ الظِّبَا؟ في رُبَاكِ الْخُضْرِ كَانَتْ خُطْوَةٌ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُ إلَّا مَذْهَبَا ثم قرأ قصائد عن والده ووادي قَنَوْنَا ومدينة نمرة ومدينة ثريبان وجمعية التنمية بالعرضية الشمالية وبلدية الشمالية وجبال ثميدة وحجر القلادة وجبل الطويلة وجبل حَضَوْضَى الذي قال عنه: يا شامخًا دهرَهُ حرَّكتَ أشجانِي بِذُرْوَتَيْكَ.. فهامتْ فيكَ أوزاني هنا السُّموُّ إلى العَلْيا وإنْ بَعُدتْ هنا حَضَوْضَى عظيمُ القَدْرِ والشانِ في سفحِهِ ملعبٌ للسُّحْبِ تألفُهُ وتلكَ أيامُهُ دالتْ بـ”ثَهْلانِ” أما المحور الأخير فكان قراءة وتعقيبًا قدمها أستاذ الأدب والنقد المشارك بجامعة الملك خالد الدكتور صالح أحمد السهيمي الذي عرج على مضمون كتاب المحتفى به؛ فذكر أن الكتاب تناول “موضوعاتٍ جمعها كاتبها عبر أعوام؛ احتفاءً بالمكان وأهله.. إبداعًا وكتابة وتجميعًا لحصيلة امتدت أعواما من الحب والعطاء”. وذكر أن نقده ركز على ما أسماه (النقد البيئي) موضحًا أن المتأمل في كتابات محسن السهيمي “يجد هذا الاهتمام بارزًا في أدبه (شعره ونثره). وفي مقالاته التي يكتبها كثيرًا ما يعود إلى البيئة بكل مكوناتها الصامتة والمتحركة”، مؤكدًا على أن الكتاب “ينفتح على موضوعات لغوية وثقافية ومجتمعية لو ربطت بالنقد البيئي وتنويعاته المعرفية لخرجنا بأهمية التأمل في الطبيعة”. ثم فتح مدير الأمسية المجال للمداخلات التي شهدت مداخلات متنوعة من المحافظ ورئيس البلدية والدكتور سلمان القرني ومحمد بن جاري القرني وعلي عبدالله المنتشري وأحمد عبدالله السهيمي وعلي الحارثي وعيسى الكثيري، ثم قرأ الدكتور عبدالله محمد المنتشري أسماء المكرمين. وخُتمت الاحتفائية بتدشين كتاب السهيمي (العرضيات في حرفي..) وتوقيعه على نسخ منه للحضور.