«رضية» عمل روائي عن المكان..

محمد ناجي آل سعد يصدر روايته الخامسة.

صدر حديثًا عن دار تكوين للنشر والتوزيع رواية «رضية» للروائي محمد بن ناجي آل سعد، في 118 صفحة من الحجم المتوسط، لتشكّل العمل الروائي الخامس في مسيرته الأدبية، ضمن رصيد إبداعي بلغ أربعةً وعشرين مؤلفًا في مجالات متنوعة. وتستند الرواية إلى فضاء مكاني وإنساني مستلهم من قرية «رضية» الواقعة على ضفاف وادي صيحان، حيث تنسج الحكاية علاقتها بالمكان بوصفه ذاكرة وهوية وامتدادًا روحيًا للإنسان. وتتابع الرواية رحلة بطلها «محمد» منذ طفولته بين المزارع والجداول، مرورًا بتجارب الفقد والغربة والدراسة والعمل في التعليم، وصولًا إلى أسئلة العودة والحنين والجذور الأولى. هناك، حيث الماء ذاكرة، والأرض أمٌّ لا تنسى أبناءها، نشأ محمد بين المزارع والجداول، راعيًا صغيرًا يحمل في قلبه حب القرية، وفي عينيه أسئلة الحياة الأولى. تكبر الأحلام، وتأتي المحن، ويقف محمد على حافة الفقد، ثم تمضي به الأيام إلى الغربة، والدراسة، والعمل معلمًا في المدينة. لكنه، مهما ابتعد، يعود إلى رضية في قصائده، وفي زياراته العابرة، وفي حنينٍ لا يهدأ، بين حبٍ قديم لم يكتمل، وخصمٍ يحاول انتزاع محبة الناس، وذكرى أبٍ آمن بالعلم خلاصًا، تتشكل رحلة إنسانٍ لم يغادر جذوره يومًا. (رضية) رواية عن المكان حين يصير هُوية، وعن الطفولة حين تتحول إلى ذاكرة حيّة، وعن الإنسان الذي يكتشف أن العودة الحقيقية ليست إلى الأرض فقط، بل إلى الذات.