اليمامة - خاص ضمن لقاءات الشريك الأدبي التي تنظمها دار كاغد للنشر والتوزيع، أُقيم لقاء أدبي بعنوان «تمثلات الهوية في الأدب (هوية اللغة الشعرية)»، قدّمته أ.د. فايزة أحمد الحربي، أستاذ الأدب في جامعة جدة، وقدّمت له أ. أميرة الزهراني. وتناول اللقاء العلاقة بين الأدب والهوية بوصفها علاقة تكاملية، حيث يُعد الأدب أحد أهم الحوامل الثقافية التي تعكس ملامح المجتمع وتحفظ ذاكرته، وتسهم في تشكيل وعيه الجمعي عبر الزمن. وسلّطت الحربي الضوء على خصوصية اللغة الشعرية في الشعر العربي السعودي المعاصر، مبيّنة كيف استلهم الشعراء عناصر البيئة المحلية، وفي مقدمتها الصحراء والبادية، لتكوين خطاب شعري يجمع بين الأصالة والتجديد، ويعبّر عن الانتماء الثقافي والهوية الوطنية. كما أوضحت أن اللغة الشعرية لم تعد مجرد أداة جمالية، بل أصبحت وسيلة دلالية تحمل أبعادًا فكرية وثقافية، تعكس التحولات الاجتماعية وتبرز قضايا المجتمع، مشيرة إلى دور الأساليب الفنية مثل الرمز، والتكرار، والانزياح في تعميق المعنى وإثراء النص. وبيّنت أن النصوص الأدبية تسهم في حفظ الذاكرة الثقافية، ونقل القيم والعادات والتقاليد، إلى جانب دورها في بناء وعي جمعي يعكس هوية المجتمع عبر الأجيال. واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن الأدب، بوصفه مرآة للهوية، لا يكتفي بعكس الواقع، بل يسهم في إعادة تشكيله، فيما تمثل اللغة الشعرية أحد أبرز تجليات هذه الهوية، بما تحمله من خصوصية ثقافية وتعبيرية تربط الماضي بالحاضر.