التحليق خارج طيننا ..*
دُرُوبٌ قَطَعْنَاهَا وَنَحْنُ نُحَاوِلُ، كَأنَّ خُطَانَا المُتْعَبَاتِ جَدَاوِلُ نَسِيرُ وَفِي القَلْبِ المُشَاكِسِ رَغْبَةٌ، وَفِي الرُّوحِ، رَغْمَ الانْكِسَارِ، تَفَاؤُلُ مَلِيئُونَ مِنْ دَرْسِ الحَيَاةِ،،،وَنَبْضُنَا كَشَيْخٍ جليلٍ .. بِالوَقارِ..يُقَاتِلُ بِنَا مِنْ دُوَارِ الشَّمْسِ أَلْفُ تَسَاؤُلٍ، وَمَا كَانَ يُرْضِي الحَالِمِينَ التَّسَاؤُلُ لَنَا فَلْسَفَاتُ الأَرْضِ: حِكْمَةُ “هَايْدِغِيرْ” وَرَغْبَةُ “سِيزِيفَ” الذِي يَتَمَايَلُ كَأَنَّ بِنَا فَوْضَى الوُجُودِ، فَكُلَّمَا عَرَفْنَا طَرِيقًا .. أَعْجَبَتْنَا البَدَائِلُ... نُعَجِّلُ مِنَ خَطْوِ المَسِيرِ تُجاهَنَا، وَ قُدَّامَنَا الوَهْمُ المُعَظَّمُ مَاثِلُ إِذَا مَا الْتَقَيْنَا صُدْفَةً بِذَوَاتِنَا، عَجِبْنَا مِنَ الضَّوْءِ الَّذِي يُتَبَادَلُ وَكُنَّا عَلَى بُعْدِ اكْتِشَافِ حَقِيقَةٍ، مِنَ “المَاوَرَائِيْ” دَحْرَجَتْهَا المَعَاوِلُ قَرِيبُونَ جِدًّا مِنْ بَرَاءَةِ فِكْرَةٍ، مَعَ النَّزْفِ مِنَّا أَبْدَعَتْهَا الأَنَامِلُ نَعِيشُ وَقَابِيلُ الَّذِي فِي دِمَائِنَا إِذَا مَا تَبَصَّرْنَا : قَتِيلٌ.. وَ قَاتِلُ نُجَمِّعُ أَضْدادَ المَعَانِي، فَكُلُّنَا فَلَاسِفَةٌ، مِلْءَ الشُّكُوكِ، نُجَادِلُ لَنَا فِكْرَةُ التَّحْلِيقِ خَارِجَ طِينِنَا، وَآدَمُنَا قَدْ أَرْهَقَتْهُ السَّلَاسِلُ لِذَلِكَ تُفَّاحُ الغِوَايَةِ لَمْ يَكُنْ سِوَى فِكْرَةٍ..قَدْ زَيَّنَتْهَا الجَدَائِلُ فَلَيْسَ الَّذِي أَغْوَى التُّرَابَ جَرِيمَةً، وَلَا ضِلْعَ فِي بَدْءِ الخَلِيقَةِ مَائِلُ وَلَكِنَّ طِينَ المُبْدِعِينَ تَمَرُّدٌ وَأَجْمَلُ أَسْبَابِ الحَيَاةِ التَحَايُلُ فَكَيْفَ يَكُونُ العَيْشُ مُتْعَةَ رِحْلَةٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلرَّاحِلِينَ بَدَائِلُ؟ نَعِيشُ وَنَشْقَى ثُمَّ نُدْرِكُ أَنَّهُ إِذَا لَمْ نَكُنْ نَشْقَى، فَأَيْنَ الفَضَائِلُ؟ وُجُوبًا سَنَمْضِي فِي الحَيَاةِ بِهَمِّنَا وَفِي بَاطِنِ الرُّوحِ الشَّفِيفِ قَبَائِلُ كَثِيرُونَ.. وَالحِمْلُ المُكَرَّرُ رِيشَةٌ قَلِيلُونَ، وَالشَّكُّ المُرَاوِغُ وَابِلُ سَنَمْضِي إِلَى “اللّامَوْتِ” حَيْثُ حَيَاتُنَا هُنَاكَ، ... وَإِنْ غَابَتْ لَدَيْنَا الوَسَائِلُ *جامعة جازان