من ذاكرة معلمة.
(1) مضت سريعا… أربع سنوات لي في التدريس رسالة أعتز بها… ذهبت للشمال ممتنة لأول مرة في حياتي ومضت وكأنها الأمس … بعذوبة المطر ودهشة الربيع… مضت ببياض الثلج الذي لا يعرف سوى ديارهم مستقراً… لون النقاء… الطهر… كأهله… مضت بكرم النخيل الذي يسمو في فضاء الله عزة وشموخاً مضت بكل ما فيها من جمال ومحبة وأحبة كأنها الأمس… مضت على إيقاع شمالي… يدهشك تبتسم له ويرف القلب فرحاً. مضت بدهشة قصدة كل بحور الشعر فيها وكل أقسام البلاغة… واستقرت في القلب ولي فيه أهل عرفتهم هناك وأهل جمعني بهم ميدان التعليم من مناطق شتى من هذا الوطن الحبيب يا دهشة الشمال… كيف استطعت أن تُلغي معادلة البعد بانتماء كهذا… تلفت قلبي نعم هي أربع سنوات فيها ةتغاث ذاكرة القلب بما يجعله يبتسم … ثم تدمع عيني مع دعوة رب اجعل مروري بذاكرة أهله طالباتي هناك بعد مرور أكثر من خمس سنوات على مغادرتي لهن موطن ابتسامة ودعوة… (2) وأنا الحجازية إن سمعت يوما إيقاعا يبدأ ب:هلا هلا به يا هلا لا يا حليفي ياولد « وإيقاع الدحة والرفيحي..وتلك الأهازيج المليئة بالأصالة والبهجة سوف يلتفت قلبي ..يبتسم نعم يعرف أهله ،أهله الذين تعرف للحظة كيف تتحول البيوت قصورا ،وكيف يكون للقهوة مذاق شمالي خاص بها .. يصنع من الهيل والبن والأنس.. قهوة شمالية،وربيع،ومطر،وذاكرة..لها بهجة المكان..شموخ الجبال..وامتداد البحر.. تبوك وقرى وسواحل تبوك... وللوطن بكل امتداده مدنه وسواحه بكل حكايانا فيه وعطاءنا له ولأهله لقيادته التي تعلمنا منها حكاية الحب للوطن لكل تفاصيله لهذا الوطن الذي يحبنا ونحبه أصدق الدعوات أن يظل امنا مطمئنا منار الهدى ومهد البطولة عبر المدى. اقتباس: «وياطير ياللي طاير ووجهك شمال.. الله معك ياطير واسمع ويش أقول لاصرت رايح ديرتي أسمع تعال وأحفظ وصاتي كامله وأبغى فعول وسلّم على تبوك وردد للمقال دار الورود اللي بها بكل الفصول وسلّم على كل أهلها بليّا سؤال وسلّم على وديانها وكل السهول الله ياوقتٍ مضى كنّه خيال الله ياعمرٍ ركض سرع الخيول وأنا»حجازي»وأفتخر بأهل الشمال وأفخر بداري قلتها وأرجع وأقول»** * المدينة المنورة..