د. الفيصل يكشف أسرار «شعر بني هلال» في صالون نبل..

تحقيق التراث مشروع لصيانة الهوية الثقافية.

أقام صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي، وبرعاية إثنينة الذييب، في فندق مداريم، لقاءً ثقافيًا بعنوان:” تجربتي في جمع وتحقيق شعر بني هلال” استضاف فيه الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن محمد الفيصل، أستاذ الأدب العربي المتخصص في جمع وتحقيق شعر العربي، فيما أدار الحوار الكاتب والإعلامي الأستاذ سهم الدعجاني، وسط حضور من المهتمين بالأدب والتراث والشعر الشعبي. وسلّط اللقاء الضوء على التجربة العلمية الثرية للدكتور الفيصل في جمع وتحقيق شعر بني هلال، وهو المشروع العلمي الذي صدر في ثلاثة أجزاء، ويُعد من الأعمال المهمة في خدمة التراث الشعري العربي وحفظ الموروث الأدبي الشعبي بمنهجية علمية رصينة تجمع بين التحقيق الأكاديمي والدراسة الأدبية والتوثيق التاريخي. وتناول الدكتور الفيصل خلال المحاضرة أبرز التحديات التي واجهته في تتبع الروايات الشعرية وجمع النصوص ومقارنتها وتحقيقها، مستعرضًا أهمية الشعر الهلالي بوصفه جزءًا من الذاكرة الثقافية العربية، وما يحمله من قيم لغوية وتاريخية واجتماعية تعكس حياة الإنسان العربي وتحولاته عبر الزمن. كما تحدث عن منهجية التحقيق العلمي، وآليات التعامل مع الروايات الشفهية والمصادر المختلفة، مؤكدًا أن تحقيق التراث ليس مجرد جمع للنصوص، بل هو مشروع معرفي يسهم في صيانة الهوية الثقافية وحفظ الإرث الأدبي للأجيال القادمة. وأضفى الدكتور عبدالعزيز الفيصل على اللقاء حضورًا علميًا وأدبيًا مميزًا، عكس عمق تجربته واتساع معرفته ووفاءه الطويل لخدمة الأدب والتراث العربي، حيث قدّم نموذجًا للمثقف والأكاديمي الذي جمع بين الدقة العلمية والشغف الثقافي، ما جعل اللقاء ثريًا بالمعلومات والتجارب والرؤى النقدية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور. وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن محمد الفيصل، تقديرًا لإسهاماته العلمية والثقافية البارزة، ولدوره الكبير في خدمة الشعر العربي وتحقيق التراث، وسط إشادة الحضور بما يقدمه من جهود أدبية وثقافية رفيعة تسهم في إثراء المشهد الثقافي السعودي والعربي.