سؤال وجواب

س - ما فضل حفظ القرآن؟ ج - قال الله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: 49]، فالقرآن الكريم محفوظ في صدور أهله، وهذا من أعظم خصائصه. وفي الصحيحين (البخاري 5033 ومسلم 791) عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: ((تَعاهَدُوا القُرآنَ؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإِبِلِ فِي عُقُلِهَا)). وفي الصحيحين (البخاري 5032 ومسلم 790) عن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - أن النبي ﷺ قال: ((وَاسْتَذْكِرُوا القُرآنَ؛ فَإِنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ النَّعَمِ))، وهذان الحديثان يدلان على مشروعية تعاهد القرآن ومراجعته، والمحافظة على حفظه.  وقد حفظ القرآن من الصحابة - رضوان الله عليهم - جمعٌ غفير، وفي مقدمتهم الخلفاء الراشدون الأربعة، وأُبيُّ بن كعب، وعبدالله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وعائشة، وحفصة، وأم سلمة - رضي الله عنهم أجمعين -، ولهذا فإن حفظ القرآن فرض كفاية على الأمة في كل زمان كما ذكره الزركشي في «البرهان في علوم القرآن» (1/231). وفي هذا العصر، عُنيت المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم عنايةً كبيرة حفظًا وتلاوةً وتطبيقًا، ومن مظاهر ذلك أفضل طباعة للمصحف في هذا الزمن مصحف مجمع الملك فهد  في المدينة المنورة ، وجعل القرآن والسنة دستور البلد ومرتكز الحكم فيها وفق النظام الأساسي للحكم (المادتين 1 و7). و قد اختتم مؤخرا مسابقة خادم الحرمين الشريفين لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية الثانية لدول أفريقيا، بمشاركة (100) متسابق من (53) دولة. فنسأل الله أن يجزي مولاي خادم الحرمين الشريفين وسيدي ولي عهده الأمين، وأن يجعلنا من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، إنه سميع مجيب.