طائف الورد

هل من سبيلٍ إذا ما خاتلَ الأرَجُ إلى المحبةِ تُروَى عندها المهجُ فالوردُ في الطائف المأنوس بهجته يكسو القلوبَ نقاءً، والهنا يلجُ كلُّ النفوس تُرجِّي بوح وردتها من طائف الورد يأتي السعد والفرج واللون يكشف روحًا تزدهي ألقًا فاض الجمالُ، وقد سُرّتْ به الحِججُ والعطر يغسل أدران النفوس كما يُشفَى العليلُ، ويُنفَى الغبنُ والحرجُ جوريةٌ نبتتْ، نستافُ روعتها كأنها البدر أو عينٌ بها دعجُ والفل والزهر والكاديُّ في نَسَقٍ تُحيي الحقولَ، على منوالها نسجوا عمَّ البواديَ نفحٌ زانه فرحٌ أرواحُنا سمقتْ، إذ ما بها عِوَجُ في كل منعرجٍ للنفس منطَلقٌ يهوى الجمالَ، وفي أرجائها درجوا سرّ الجميعَ بهاءٌ نشْرُهُ عبقٌ عمَّ السرورُ وشاع الزهوُ وابتهجوا أمدُّ - في وَلَهٍ - كفّي لأقطفها ترد في خجل: افعل ولا حرجُ فمن نقاء عبيرٍ يُقتفى أثرٌ ومن جمالِ عطورٍ ينتشي المَرَجُ