روح المطر .

في خيَالي مِنْ خيوطِ السَّحَرِ صُورةٌ تحْيَا بِرُوحِ المَطَرِ وصفَاءٌ لو تأمَّلتَ به وهَجَاً يزْهُو كأسْنَى الدُّرَرِ وابتِسَاماً ما توارَى حُسنُه يغمُرُ الدُّنيا كنُورِ القمَرِ رُبَّ وعْدٍ في فضَاءاتِ غَدٍ ردَّ رُوحَ النَّاحِلِ المُحتَضِرِ ملأ الخافِقَ وردَاً وجنَىً وأريجاً من شَذا مُنْتَشِرِ نغْمَةً ما سَكِرَ اللُّبُّ على مِثلها في لحنِِهَا المُبتَكَرِ نحنُ ما نحنُ؟ لحونٌ وصدَى يترُكُ الأنفُسَ كالزَّهرِ الطَّرِي وغناءُ الحُبِّ لحْنُ صَادِقُ سَالَ في أنغامِهِ كالأنهُرِ يُوقِظُ الأفرَاحَ من غَفْوَتِهَا ويرُشُّ العِِطرَ بينَ البشَرِ يا رفيقي! كيفَ يذوي أمَلٌ؟ شطَّ عن سِربِِ المُنى في سفَرِ! فَتفَقَّدْنِي إذا جَنَّ الدُّجى بين أشْجَانِ الأسَى والضَّجَرِ والْتمِسْ قلبيَ في أنَّتِه غالَه الهجرَانُ بينَ الزَّهَرِ الهوَى محضُ جُنونٍ، والهوَى خطَرٌ في خطَرٍ في خطَرِ يا أخا البوْحِ ولي قافِيَةٌ شَفَّها الوجدُ، ولمْ ينتَظِرِ لا تَلُمْ شعريَ في غُرْبَتِه لجَّ في نارِ الجوَى المُسْتَعِرِ كيفَ ألقى نَفْسَه في هُوَّةٍ وطَرِيقٍ تاهَ في المُنْحَدَرِ كم نسَجْتُ الحُلْمَ في أحدَاقِه وهوَى الحُلْمُ كَلمْحِ البَصَرِ