سؤال وجواب
س - ما أهمية السلم الدولي؟ ج- قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (البقرة: 208)، ومن ذلك السِّلم بين الأمم والدول. وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا﴾ (سورة الأنفال: 61)، وهذا دليل صريح على قبول السلام إذا مال إليه الطرف الآخر. وقد عقد نبينا ﷺ السِّلم مع اليهود في المدينة، ومع مشركي مكة، وقد أجمع المسلمون على جواز السِّلم والصلح والهدنة، كما في «أسنى المطالب» (2/242)، وهو من كتب الفقه الشافعي المعتمدة. وفي العصر الحديث، نص ميثاق الأمم المتحدة 1945م في الفقرة الأولى من المادة الأولى على أن أول مقاصد الأمم المتحدة هو حفظ السِّلم والأمن الدولي، واتخاذ التدابير المشتركة الفعالة لمنع الأسباب التي تهدد السِّلم، وقمع أعمال العدوان. وقد رحبت المملكة العربية السعودية بإعلان الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية باكستان الإسلامية عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية، وتؤكد المملكة دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصل إلى اتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار للعالم كله، ويوقف أي اعتداء أو سياسة تمس سيادة أي دولة أو أمنها أو استقرارها. وخلاصة القول: أن السِّلم الدولي ليس مجرد خيار سياسي، بل هو مبدأ راسخ في الشريعة الإسلامية، وضرورة إنسانية لحفظ الأمن والاستقرار، وسبيل لتحقيق مصالح الشعوب، ودفع أسباب النزاع والعدوان، وهو ما تؤكده النصوص الشرعية، وتدعمه الأعراف والمواثيق الدولية في مختلف العصور. حفظ الله قيادتنا الرشيدة وبلادنا العزيزة من كل مكروه وسوء – آمين.