قُُلامة ظفر

أعني بالظفر تلك المادة الصلبة التي تُغطي أصابع ايدي وأقدام البشر. وتختلف تلك التسمية عنها في الحيوانات والطيور. والأظفار أو الأظافير جمع للمفردة ظفر. في اعتقادي أنه لم يحضَ جزء من جسم الانسان (غير حيوي أوهام جداً) بكثرة الأمثال التي تُشير اليه مثلما حظيَ الظفر العزيز. لهذا سأستعرض في حكاية اليوم أشهر ما قيل في الظفر والأظفار. أولها، بل أشهرها مقولة “ ما حك جلدك مثل ظفرك “ ثم أُضيف لها حسب المصادر قولهم “ فتول أنت جميع أمرك” ولا أظنني بحاجة لشرح مغزى ذلك المثل الذي يخالف مقولة “ اليد الواحدة لا تصفّق “ أو “ ايد على ايد تساعد” فلو تخيلنا عجز يد أحدهم عن الوصول الى مناطق تحتاج الى حكّ فماذا سيفعل حينها؟ ألا يطلب من طرف ثانٍ المُساعدة كي يرتاح؟ المثل الشهير الآخر قولهم “ الظفر ما يخرج من اللحم “ كناية عن قوة الروابط العائلية أو القبلية والدم أو حتى الجهوية. يقولها بعض العربان لتطييب الخواطر وقت الشرهة في الجحود كما يحدث الآن من البعض وقت الأزمات مع أنهم (أي العربان) قد انتزعوا الأظفار من جذورها وربما بتروا الأصابع معها، فيصبح المثل بلا معنى ولا واقع. أكثر مثل معيب في هذا الشأن قولهم “ فلان لا يساوي قُلامة ظفر “ وقُلامة الظفر ذلك الطرف الذي استطال وتم (تقليمه) ومكانه دوماً سلّة النفايات. يُستخدم ذلك المصطلح مجازاً للتعبير عن حالة الفقير المُعدم “ فلان لا يملك غير قلامة ظفر”. لا ريب بأن الأمثال ليست معاييراً ثابتة يمكن من خلالها قياس أعراف ومفاهيم وهوية الشعوب وثباتها، لكنها تُعبر بشكلٍ أو بآخر عن تجربة مر بها البعض فقالوها وبالتالي تناقلتها الركبان. السؤال: ماذا يعرف جيل اليوم (ألفا) الرقمي الذي وُلِد أثناء ثورة التقانة الحديثة عن أمثال يؤمن بها ويرددها ما تبقى من جيل الكتاتيب. • لندن