برحيله فقد الوطن قامة علمية وإعلامية سامقة:

د. رضا عبيد.. رائد البحث العلمي وأحد رموز الحركة الصحفية.

انتقل إلى رحمة الله تعالى، معالي الدكتور رضا محمد سعيد عبيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية السابق، يوم الخميس 14 شوال 1447هـ، الموافق 2 ابريل 2026، عن عمر ناهز التسعين عامًا، بعد صراع مع المرض. صلي على الراحل في المسجد النبوي ودفن بمقبرة البقيع بالمدينة المنورة، والفقيد والد كل من (رائد، ورمزي، ورياض، ورنا، وريم، وراوية). قاد د. رضا عبيد مؤسسة (اليمامة) الصحفية على مدى عقود من الزمن بكل كفاءة واحترافية حتى غدت صرحًا مهمًا من صروح الصحافة والإعلام في المملكة العربية السعودية. والدكتور رضا عبيد من مواليد المدينة المنورة عام 1355هـ (1936م) وبعد أن أتم تعليمه في مرحلة الثانوية العامة، التحق بجامعة القاهرة التي نال منها درجة البكالوريوس في العلوم (تخصص كيمياء/ فيزياء) وذلك عام 1378هـ (1958م)، وعين في نفس العام معيدًا في جامعة الملك سعود التي كانت في بدايتها فآثر العمل بها على أن يعمل في وزارة المعارف، حيث رأى فيها الطريق لتحقيق آماله وأحلامه، وكان مديرها آنذاك الدكتور عبدالوهاب عزام. وبعدها ابتعث للدراسة في بريطانيا، فقاده تفوقه ونبوغه العلمي لإنهاء دراسته العليا في وقت قياسي فنال درجة الدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية (كيمياء البلمرة) من جامعة برمنغهام في بريطانيا عام 1382هـ (1962م)، ليعود بعدها إلى جامعة الملك سعود ويعين أستاذ الكيمياء الفيزيائية ووكيل عميد كلية العلوم، ثم عين بعدها بعام واحد عميدًا لكلية العلوم بالجامعة وظل في منصبه ذلك حتى عام 1971م، وكان وقتها أول سعودي يعين عميدًا لكلية العلوم، ثم صدر أمر ملكي بتعيينه رئيس مجلس الإدارة ورئيس المركز الوطني للعلوم والتكنولوجيا (مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية) عام 1398هـ (1977م) وظل في عمله بها حتى عام 1404هـ (1984م). استمر عمله في جامعة الملك سعود مدة عشرين عامًا حيث عمل معيدًا ومدرسًا وأستاذًا مساعدًا، وأستاذًا وعميدًا لكلية العلوم، وأشرف على النشاط الطلابي، حيث عين رئيسًا للجنة الاجتماعية العامة، فمشرفًا عامًا على النشاط الطلابي. ثم صدر التوجيه السامي الكريم باختياره رئيسًا للمركز الوطني للعلوم والتقنية، الذي أصبح فيما بعد مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، حيث قام بإنشاء المركز ورعايته حتى أصبح صرحًا علميًا بارزًا؛ ثم جاء التوجيه الكريم بانتقاله إلى جامعة الملك عبد العزيز التي قضى فيها عقدًا من الزمان، ثم تُوجت هذه الرحلة الطويلة بعضوية مجلس الشورى. مثل د. رضا عبيد جامعة الملك سعود في اجتماع اتحاد رؤساء الجامعات العالمية الذي عقد في سيئول عاصمة كوريا الجنوبية عام1968م، ثم زار معاليه 32 جامعة أمريكية عام 1969م للتعرف على أنظمة التعليم فيها وذلك بدعوة وتنظيم من مؤسسة (فورد) الأمريكية، كما مثل جامعة الملك سعود في اجتماع اتحاد رؤساء الجامعات العالمية الذي عقد في مونتريال بكندا عام 1970م. رحلة مميزة لرجل عظيم يستذكر معالي الدكتور عبدالعزيز خوجه، شريط ذاكرته، وأبرز الذكريات التي جمعته بالفقيد رحمة الله عليه، قائلاً: معالي الدكتور رضا عبيد.. فارقنا جسدًا ولم يفارقنا روحًا وذكرى عطرة تبقى ترفرف علينا وعلى الوطن في كل لحظة؛ فقد كان مثالًا للخلق الطيب، وللسلوك الإنساني الذي يحتذي به الجميع. كنت طالبًا في كلية العلوم بجامعة الرياض والتي أصبحت فيما بعد جامعة الملك سعود. كان أول القادمين السعوديين الذين يحملون درجة الدكتوراه في الكيمياء الفيزيائية، وقد فرحنا به كطلاب فرحًا شديدًا. قدم إلينا شابًا مملوءًا نشاطًا وحيوية، وفي محاضرته الأولى، وشرحه لأول درس، كنا فخورين ونحن نستمع له، رغم صعوبة المادة “الثرموداينمك (الديناميكا الحرارية)”، وهي فرع من علوم الكيمياء الفيزيائية. محاضرات معالي الدكتور رضا عبيد، رغم ما تحمله من قيمة علمية كبيرة يحرص على إيصالها لنا بكل سلاسة وسهولة، كان يحرص في ذات الوقت على تدريسنا الأخلاق والسلوك الذي يجب أن يتبعه كل إنسان كي يستطيع أن يعيش في هذه الحياة؛ ولكي يعطي وينتج، لأن الله سبحانه وتعالى سيسخر ويفتح له أبواب العلم إذا طلب العلم، وأبواب الرزق إذا طلب الرزق، وكل أبواب الخير. من هنا نشأت بيننا وبينه علاقة حميمة خاصة، وحينما تخرجت من كلية العلوم وكنت الأول على دفعتي، نصحني بأن أكمل دراستي في الكيمياء بجامعة برمنجهام، وهي الجامعة التي تخرج فيها، وفعلاً كتبت توصية بذلك للجامعة وسخر لي ربي أن أصبح عميدًا لكلية التربية. لم ينقطع تواصلي بالدكتور رضا عبيد بعد تخرجي من جامعة برمنجهام، إذ أصبح حينها مديرًا لمدينة الملك عبدالعزيز للأبحاث، وكان أول من فكر بالطاقة الشمسية وقدم بها أبحاثًا ونجح فيها، ثم تم اختياره لمجلس الشورى، ثم أصبح مديرًا لجامعة الملك عبدالعزيز، وتشاء الصدف حينما تركت وزارة الإعلام وكيلاً لها في الثمانينات، كان الدكتور رضا عبيد مديرًا لجامعة الملك عبدالعزيز، حينها أمر الملك فهد بن عبدالعزيز رحمه الله أن أعود للجامعة أستاذًا محاضرًا فيها بقسم الكيمياء في كلية العلوم؛ ففرح بي كثيرًا، وتجددت حينها الصلة بيننا لتصبح أقوى من السابق، حتى عندما تركت الكلية وأصبحت سفيرًا في عدة دول لم تنقطع بيننا الصلة والمودة، إذ كنا نلتقي بين وقت وآخر يوم السبت تحديدًا مع كل من الدكتور غازي مدني والدكتور ناصر السلوم والدكتور مدني علاقي وغيرهم من الشخصيات الفاعلة، إلى أن انتقل الى رحمة الله تعالى كل من الدكتور غازي مدني والدكتور ناصر السلوم، ومع كل ذلك الحراك لم تنقطع أعمال الخير والبر التي كان يقوم بها في الخفاء، رحمه الله رحمة واسعة. ساهم معاليه في إثراء الحركة الثقافية والإعلامية، خصوصًا عندما أصبح رئيسًا لمجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية، إلى أن مر بالوعكة الصحية التي أصبح معها لا يستطيع حضور جلسات مجلس الإدارة، حينها قدم اعتذاره عن الاستمرار؛ نظراً لظروفه الصحية، وما كان له إلا أن يترجل عن منصبه في هذه المؤسسة العتيدة التي تكن له كل الاحترام والتقدير. هذه الرحلة العلمية الإنسانية الكبيرة لمعاليه، تبقى أثرًا مميزًا لهذا الرجل العظيم، أسأل الله تعالى له الرحمة والمغفرة، والعزاء لنا جميعًا ولأسرته ومحبيه. رجل العلم والبحث العلمي كتب عنه الدكتور عبدالله صادق دحلان فقال: “حين يرحل الكبار، تتكئ الذاكرة على سِيَرهم لتستمد العزاء، وهكذا هو حال رحيل معالي الأستاذ الدكتور رضا محمد سعيد عبيد، أحد أبرز القيادات الأكاديمية التي أسهمت في مسيرة التعليم العالي في المملكة العربية السعودية. بدأ الفقيد مسيرته العلمية في وقتٍ مبكر، ضمن جيل الرواد الذين ابتُعثوا إلى الخارج طلبًا للعلم، حيث يعتبر أول دكتور سعودي حصل على درجة الدكتوراه في العلوم من المملكة المتحدة في ستينيات القرن الماضي، في مرحلةٍ كانت فيها الكفاءات الوطنية في هذا المجال نادرة، مما يعكس ريادته العلمية المبكرة، وكان أستاذًا لبعض من الوزراء السابقين والرواد الأوائل من الدكاترة، فقد كان استاذًا لمعالي الدكتور عبده يماني، واستاذًا لمعالي الدكتور عبدالعزيز خوجة، واستاذًا لمعالي الدكتور عبدالله نصيف -رحمهم الله- عندما كان استاذًا في كلية العلوم بجامعة الملك سعود. وتدرّج في مواقع علمية وإدارية عدة، كان من أبرزها عمله في مؤسسات البحث العلمي الوطنية، حيث كان مدير مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وتولى إدارة جامعة الملك عبدالعزيز خلال فترة شهدت تحولات نوعية في بنية التعليم الجامعي وتطوير المناهج، وإعادة هيكلة الكليات، ودفع عجلة الابتعاث لتغطية الاحتياج من الدكاترة السعوديين في مختلف التخصصات، ولهذا كانت تعتبر كلية العلوم من أكثر الكليات التي بها كفاءات علمية سعودية من حملة درجة الدكتوراه، وأسهم في ترسيخ مفاهيم التحديث الأكاديمي والانفتاح على التجارب العالمية. ولم تقتصر اسهاماته على الجانب الأكاديمي والعلمي فحسب، بل امتدت الى المجال الثقافي والإعلامي حيث تولى رئاسة مجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية مساهمًا في دعم الحراك الثقافي والفكري وتعزيز دور الإعلام في مواكبة التحولات التنموية التي شهدتها المملكة. لقد كان الدكتور رضا عبيد أحد أبناء جيلٍ استثنائي، حملوا على عاتقهم مسؤولية بناء المؤسسات العلمية في المملكة، وأسهموا في نقلها من طور التأسيس إلى فضاءات التطوير والتمكين. عرفه من عمل معه قائدًا متزنًا، يجمع بين الحزم والإنسانية، وبين الفكر العميق والتواضع، وكان نموذجًا يُحتذى به في الإخلاص والعمل المؤسسي. كما كان قريبًا من طلابه وزملائه، حريصًا على تمكينهم ودعمهم، ومؤمنًا بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان. عرفته في بداية عمله كرئيس جامعة الملك عبدالعزيز حيث كنت استاذًا في كلية الاقتصاد والإدارة ثم خرجت منها معارًا لأصبح أمين عام للغرفة التجارية الصناعية بجدة وظلت علاقتنا مستمرة وقوية وتعاون مثمر بيننا. لقد مثّل الدكتور رضا عبيد أحد رموز جيل التأسيس، الذين أسهموا في نقل التعليم العالي في المملكة من مراحله الأولى إلى آفاق التميز والتطوير، وكان شاهدًا وصانعًا لمرحلةٍ مهمة من التحول العلمي والمعرفي. إن رحيله خسارة للوطن وللوسط الأكاديمي والثقافي، لكن عزاءنا أن إرثه باقٍ في كل مؤسسة أسهم في بنائها، وفي كل طالب علم تأثر بفكره، وفي كل خطوةٍ تمضي بها المملكة نحو مستقبل أكثر إشراقًا”. لم يبدأ من الصفر وقال عنه معالي الدكتور محمد عبده يماني رحمه الله: “عندما أتحدث عن معالي الدكتور رضا عبيد، إنما أتحدث عن رجل تتلمذت على يديه، وصبر علينا ووجهنا، وعمل بصدق وإخلاص. رجل عصامي، والقليل من الناس يعرفون بدايات حياته، لكنه رجل لم يبدأ من الصفر، أجمل ما فيه أنه لم يبدأ من الصفر، وإنما بدأ بثروة خلقية كبيرة، مكنته من أن يسير على الطريق، وحرست مسيرته تلك التربية الكريمة التي تربّى عليها، والتي جاءت في شكل إنسان متواضع، وثاب راغب في العمل، قادر على الإنتاج، يألَف ويُؤلَف..، هذه الصفات -وفي قمتها الجدية في العمل، والتواضع والقدرة على العمل الجماعي، والرغبة في الحوار- مكنت الدكتور رضا عبيد من أن ينجح ويحقق كل ما حققه- ولله الحمد. ولكن الشيء الرائع وأنت تتابع هذه المسيرة، تدرك أنها مسيرة لا يرافقها ضجيج إعلامي، على الرغم من أنه كان في وسط إعلامي حيوي، جريدة الرياض ومؤسسة اليمامة، كان من الممكن أن يكون الدكتور رضا عبيد على كل صفحاتها الأولى، على كل خبر كبر أو صغر. إن أية صحيفة -أو مجلة- نجحت في بلادنا، إنما نجحت لأن الرجال الَّذين يقومون على التحرير أقوياء، واستطاعوا أن يتغلبوا وأن يفرضوا فلسفة الصحافة ورسالتها، وأهدافها، وأشهد أن مؤسسة اليمامة استطاعت أن تفرض وجودها كالكثير من الصحف، أن تفرض اتجاهًا معينًا لا بد أن يخدم الكلمة، ولا بد أن يحقق الهدف الصحفي الَّذي تسعى إليه. دكتور رضا عبيد في مؤسسة الملك عبد العزيز في جامعة الرياض -يوم قدمنا طلابًا يعلم الله بحالنا نتلمس عنوان الجامعة- قابلنا بكل ترحاب، ووجدنا فيه صدرًا رحبًا وحرصًا على أن يكون على اتصال بنا، يشجعنا تارةً ويأخذ بأيدينا تارةً أخرى، ومضى على الطريق، لقيته وأنا أستاذ، ولقيته وأنا أعمل في الدولة كوزير، والله ما شعرت في كل لحظة إلاَّ أنني أريد أن أنحني تحية لهذا الرجل الصادق المخلص مع نفسه ودينه، ووطنه”. قصص مؤثرة عن “مدير الجامعة” الشهم.. وفي سياق استعادة سيرة الفقيد، استحضر الدكتور عبدالله الغذامي جوانب إنسانية وثقافية من علاقته بالدكتور رضا عبيد رحمه الله، وقال الغذامي انه أثناء عمله في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة فقد جمعته بالراحل، الذي كان يشغل منصب مدير الجامعة آنذاك، علاقات عميقة وتقدير رفيع، وأنه “شهد على توترات كنت في قلبها زمن الصراع حول الحداثة، وقد وقف لجانبي وقفات تليق برجل عالم متفهم”. مضيفا أنه “لم تنقطع صلتي به رغم انتقالي إلى الرياض بعد أن توترت الظروف من حولي في جدة”. وهنا إحدى قصص الغذامي مع رضا عبيد رحمه الله كما رواها في كتابه الشهير “حكاية الحداثة في المملكة العربية السعوديه”: «تمت الموافقة على نقلي من جدة إلى الرياض في مدة خيالية لا تزيد عن ساعتين، وحينما جاء خطاب من جامعة الملك سعود يطلب موافقة جامعة الملك عبد العزيز على نقلي كان ذلك في آخر يوم من أيام العام الدراسي 1988 / 1409، وكان هناك خطورتان إحداهما أن يتأخر البت في الموضوع حتى ما بعد الصيف، وأنا أريد الخلاص السريع، والثاني أن يكون لقسم اللغة العربية ورئيس القسم رأي في أمر نقلي، وهذا ما لا أريده بأي ثمن، ولم أكن لأدخر جهدا في منع هؤلاء من أن يكون لهم رأي في أمري أو أن تحمل أوراقي توقيع أحد منهم، ولذا ذهبت إلى الدكتور رضا عبيد، مدير الجامعة، وقلت له بصراحة إنني لا أريد للقسم أن ينظر في أمري، ولقد فهم مطلبي من دون شرح، ولبى طلبي بأريحية خاطفة، وطلب الأوراق بسرعة، وقد كانت عند وكيل كلية الآداب، وجاءت الأوراق في دقائق، وتناول ورقة وكتب بخط يده خطاب الموافقة على النقل، وتمت طباعة الخطاب وتوقيعه حالا، كان ذلك يوم الأربعاء، وكان الدكتور رضا سيسافر إلى كندا يوم السبت، وهكذا تم الأمر في آخر اللحظات، ولم يعلم قسم اللغة العربية عن انتقالي إلا عبر الصحافة والإشاعات، والمهم عندي أنهم لم يكن لهم رأي في نقلي، وهذه كانت آخر رغبة لي في الجامعة. رأيت في رضا عبيد أنه صديق الشدة، وهذه هي المرة الثانية التي يكتب بخط يده خطابات تخصني، والأولى كانت حينما أرسل برقية لوزير الإعلام احتجاجا على اتهام نشرته جريدة الندوة عني بهتانا وكذبا. كما أن الدكتور رضا تدخل مرة لتخليصي من منصب كان يطبخ لي، وفاتحته راجيا منه التوسط لدى مسؤول كبير كان يهم بترشيحي وأنا لا أريد مناصب، ولقد فعل ذلك مشكورا». ----- كان عالمًا وأكاديميًا وقائدًا تربويًا بارزًا.. توافد عدد كبير من المعزين في وفاة معالي الدكتور رضا عبيد. اليمامة- خاص توافد المعزون من مدنيين وعسكريين وجموع المواطنين، لتقديم تعازيهم ومواساتهم في وفاة معالي الأستاذ الدكتور رضا بن محمد سعيد عبيد رئيس مجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية السابق، داعين الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته. والدكتور رضا بن محمد سعيد عبيد أحد رواد التعليم العالي في المملكة، وكان عالمًا وأكاديميًا وقائدًا تربويًا بارزًا، تولّى إدارة جامعة الملك عبدالعزيز عقدا من الزمن (1404هـ – 1414هـ)، وأسهم في تطوير بنيتها العلمية وتوسيع برامجها الأكاديمية، كما شغل معاليه عضوية مجلس الشورى، كما رأس مجلس إدارة مؤسسة اليمامة الصحفية.