في لقاء ثقافي نظمه صالون نُبل الثقافي..
الحيدري يتحدث عن تأريخ السيرة الذاتية في الأدب السعودي ويدشن كتابه الجديد.
أقام صالون نُبل الثقافي، ضمن مبادرة الشريك الأدبي، لقاءً ثقافيًا بعنوان: «تجربة التأريخ للسيرة الذاتية في الأدب السعودي»، قدّمه الأستاذ الدكتور عبدالله الحيدري، في جلسة حوارية تناولت مسار البحث في هذا الجنس الأدبي، وأهم التحولات التي شهدها خلال أكثر من ثلاثين عاماً من الاشتغال العلمي والأدبي. وسلّط اللقاء الضوء على تجربة التأريخ للسيرة الذاتية بوصفها أحد المسارات المهمة في دراسة الأدب السعودي، حيث استعرض الدكتور الحيدري أبرز الجهود البحثية التي وثّقت هذا الحقل، وما يواجهه من تحديات تتعلق بندرة الأعمال الإبداعية المتخصصة، وقلة الدراسات النقدية التي تعنى بالسيرة الذاتية بوصفها جنسًا أدبيًا قائمًا بذاته. كما ناقش اللقاء جملة من المحاور، من أبرزها: تحديات البحث في هذا المجال، ومنها شحّ المصادر، وصعوبة الوصول إلى كتّاب السير والتواصل معهم، إضافة إلى إشكالات الطباعة والتوثيق، وأهمية المشاركة في الفعاليات الثقافية للتعريف بالسيرة الذاتية وتعزيز حضورها في المشهد الأدبي. وتطرق أيضًا إلى البدايات الأولى للدراسات التي تناولت هذا الفن، ودورها في تشكيل الوعي النقدي به. وشهد اللقاء تدشين كتاب الأستاذ الدكتور عبدالله الحيدري « السيرة الذاتية في الأدب السعودي»، في خطوة تُعد امتدادًا عمليًا للتجربة البحثية التي عرضها، وإضافة نوعية للمكتبة الأدبية السعودية، حيث يجمع الكتاب بين التأصيل النظري والرصد التطبيقي لمسار هذا الفن في الأدب المحلي. ويأتي هذا اللقاء ضمن جهود صالون نُبل الثقافي في تفعيل مبادرة الشريك الأدبي، وتعزيز حضور الأجناس الأدبية المختلفة، وفتح مساحات للحوار الأدبي الذي يسهم في بناء وعي ثقافي متجدد. وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور الزغيبي، الأستاذ الدكتور عبدالله الحيدري، تقديراً لإسهاماته العلمية وجهوده في خدمة الأدب السعودي والبحث في مجال السيرة الذاتية.