تميز بالابتعاد عن العنصرية المناطقية
د. عبد المحسن فراج القحطاني أعرف الأستاذ محمد علي قدس منذ ما يقرب من (50) عامًا، عاصرته قبل أن أدلف إلى النادي الأدبي الثقافي، وحين التحقت عضوًا في النادي الأدبي الثقافي بجدة كان أول من استقبلني في النادي، إذ كان سكرتيرًا له منذ رئاسة الرائد محمد حسن عوّاد، وعرفته حينها أنه أديبٌ متخصص في القصة القصيرة، هذا أول معرفتي به، وقرأت ما وقع في يدي منها. الأستاذ محمد علي قدس على الجانب الإنساني والأخلاقي ذو كعبٍ عالٍ في ذلك، فكل هذه المدة التي تعاملت فيها معه لم أسمع كلمةً نابية، ولا أسلوبًا يملك حشرجة ولا نتوءًا، ناهيك عن ابتعاده عن العنصرية المناطقية وعنصرية التوجه العلمي، وميله إلى توجهٍ دون آخر يدافع عن إيجابياته وسلبياته؛ وهذا ليس بغريبٍ على منطقة الحجاز، فهو مكّي المولد، وجداوي النّشأة، وحينما قدمت إلى جدة منذ خمسة وخمسين عام تعلمت منها الابتعاد عن العنصرية وعن الشللية إلى هذا المجتمع الذي حياته منظمة في مواعيده وزياراته، والأديب بطبعه وحساسيته يكون أقدر البشر على تفهم ذلك، قدس رائد من رواد التجديد في المملكة العربية السعودية. * الرئيس الأسبق لنادي جدة الأدبي