قصيدتان.

لا شيء غيرك فلتسألي عنّي المساءْ وأغنياتِ الريحِ في بابِ البكاءْ فلتسألي عنّي مواسمَ أعينِ الصبحِ الملبدِ بالغناءِ وكلّ خطواتِ القصائدِ والمراودِ والنساءْ. لا شيءَ غيركِ أنتِ يا سمراء يعبثُ بالحياةِ ويستحلُّ دَمَ السماءْ كلُّ المليحاتِ اللواتي قرأتهنَّ - دُجًى - هَباءْ. وسكبْتِ في قلبي النهارَ، وطيبةَ الريحانِ، والغيمَ الذي يختالُ ماءْ. لحن اغنيتي. من أين جاءت؟ وصارت لحنَ أغنيتي؟ وكيف صارتْ سحاباً صَبّ أسئلتي في كفها وجه عطرٍ لستُ أعرفُهُ وفي صباها أفتش عن صبا لغتي تنسابُ صمتًا خطاها في طريقِ دَمِي وينبتُ الضوءُ من عينيها في صفتي ألملمُ الليلَ من أهدابِ غفوتِها وأسألُ الماءَ فيها: أينَ ساقيتي؟ عُمْرٌ من التيهِ يلقيني على يدِها صبحًا بها يرتقي معراجَ نافذتي تختالُ في ثوبِ عشقٍ قُدَّ من سُحُبٍ، مِنْ بوحهِ تورقُ الأنفاسُ في رئتي مِنْ كُلِّ نبعٍ أتَتْ ضوضاءُ أحرفِها مِنْ كُلِّ حرفٍ بها تخضرُّ أوردتي عنقودُ ماءٍ بها في الصدرِ يقطفُهُ ليلٌ ألاقيه ظمآنًا على شفتي ماذا تحاولُ أنْ تصطادَ مِنْ غَزَلٍ تلكَ التي قد غَدَتْ شِعْري وقافيتي؟ *جزيرة فرسان