عَنِ النِّسَاءِ وَعُمْقِهِنَّ
وأظلُّ أَمشي كالقَصيدةِ حافيةْ لأَسيرَ خلفَ الشِّعرِ في معنىً جديدِ لا شيءَ إلّا الأُمَّ أُمّي لو دُعيتُ بأن أُجيبَ عن سرِّ سَرْمَدَةِ الخُلودِ عن الحياةِ ونبضِ أسرارِ الوُجودِ عن النِّساءِ وعمقِهِنَّ وصوتِهِنَّ سَوانِحِ الهَمَساتِ في الفَجرِ الحَرونِ ضوءِ الأساطيرِ البعيدةِ في العُيونِ حُلمِ المساءِ إذا تَبَدَّدَ صَمتُهُ وولادةِ الأملِ الدَّفينِ على السُّكونِ هُنَّ النِّساءُ أمانةَ الوعدِ الظَّليلِ وصَرامةَ الأحلامِ في الحَربِ أو في السِّلمِ في هَمسٍ جَليلِ تَتَنَبَّأُ الكلماتُ شِعرًا كالجُذورِ في كَفِّ أُمٍّ تَستريحُ ولا تقولُ لَمَّتْ خَبايا العُمرِ من سَهلٍ خَصيبٍ في شَوقِها حُلمٌ على صَبَبٍ يَسيرُ أيدي الرُّعاةِ تَلَقَّفَتْهُ تَجَمَّلَتْ قِصَصُ الأنينِ مَرَّ النَّهارُ بصوتِها ليَعودَ من سَغَبٍ بلِينِ كانت تُهَدْهِدُ طفلَها حتى اسْتَوى طَعمُ الحنينِ ليَضُمَّ في حِضنِ البَهاءِ يمامةً في ساحةِ النَّجوى تَحومُ بمواجِعِ الأطفالِ في الكونِ الرَّحيبِ عندَ اكتِنازِ الظِّلِّ تَهْمي خَيمةٌ لِتُرَطِّبَ الكَبِدَ العَليلَ في قَطرةِ الماءِ التي تَروي الغَليلَ وتَعودُ بالضَّحكاتِ وَسَنَى إنَّهُ قلبُ الطُّفولةِ خاشِعٌ يَختالُ بالأملِ القَليلِ صَمتُ العَصافيرِ اشْتَهاهُ علَّهُ يَنزاحُ عن صِدقِ الذُّهولِ وتَرُدُّ أُمنيةَ المساءِ لَطافةَ اللَّحنِ الجَهوريِّ