حياتك مراحل : كُن حاضراً !

استوقفتني عبارة : ( كل مرحلة تالية من حياتك، تتطلب نسخة مختلفة منك ). الحقيقة ان الكثير لا يعرف التمييز بين الطفولة والمراهقة والشباب والنضج والحكمة والشيخوخة ، فتجد أعمال طفولية وتصرفات طائشة بعمر يفترض ان تكون مرحلة الحكمة. يُرجع علماء النفس أن سبب ذلك هو عدم الاستمتاع واللعب الكافي بمرحلة الطفولة او العيش الصعب او الشقاء والبؤس من احد الأبوين. اليوم نشاهد الصورة اختلفت تماماً خاصة الأجيال ما بعد مواليد 2000م ، جيل مختلف بالكامل عن التسعينات والثمانينات بحكم عوامل التقنية والرفاهية ، اليوم نحن جميعاً مواليد الثمانينات والسبعينات نعيش بين جيل الطيبين المتمسكين بالعادات والتقاليد والأعراف والحياء وبين من جاء بعد 2000م ، هذا الفارق الكبير أوجد فجوة كبيرة بالتواصل والاهتمامات والأولويات. هذه المقدمة لأجل إيصال فكرة ان شخصيتك تحتاج ان تتعامل معها كانّها ماركة تجارية ، يقول وارن بافيت : ( أنت بحاجة إلى قرار ناجح واحد كل خمس سنوات، ولكن يجب أن يكون نجاح خارق للعادة ). الحقيقة ليس مطلوب منك ان تكون ملياردير لتكون ناجحاً او تسعى جاهداً لنيل مرتبة وزير وليس المطلوب منك ان تكون باحثاً عن السعادة وبداخلك متمزّق . المطلوب ان يكون لحياتك معنى يتسق مع هواياتك وما تجيد من مهنة وان تكون جاداً بعملك متميزاً وخبيراً تنفع البلاد والعباد بعلمك. اليوم اشاهد من انتصف بالثلاثينات حقق نجاحات شخصية ومهنية واختراعات ومشاركات في حين اشاهد من انتصف بالخمسين بنفس المكان منذ 20 عاماً ، الكل تغيّر إلا هذا الجميل مشغول بالناس ونفس المعارف ، نفس الأماكن ، نفس الاهتمامات ، نفس السواليف ، وحتى نفس الأكل ! لأن لنفسك عليك حق وان تعيش كما تستحق تحتاج من اليوم قرارات كبيرة ( تدخّل جراحي ) ، القراءة ، العمل بجدية واتقان ، عدم التشكّي ، إتقان مهنتين او ثلاث ، زيادة المهارات لأكثر من 10 - 20 ، الانضمام لجمعيات وأكاديميات للتطوير ، الابتعاد عن الجوال والاكتفاء بالواتس . إذا حياتك مهمة للغاية وتريد ان تكون ماركة مميزة ستطبق مباشرة ما ذكرت وستشاهد تغيير 100٪ خلال شهرين لتكون حاضراً . بالتوفيق.