أدب اليافعين

عنوان أمسية ثقافية .. شدني تطلعاً وتفاؤلاً في مضمونه لا في قراءته كعبارة وإنما تخيلته محتوى جاء بمثابة توجيه يتماشى مع أهداف الشريك الأدبي بأبراز المواهب الثقافية الواعدة ودعمها عبر المنصات والصالونات الأدبية ،وتوفير المساحة لهم وفق المعطيات المتاحة كركن الأديب الصغير لتحفيزه في تقديم أطروحته والتعرف على نتاج مااكتسبه من قراءة وتجارب ،وعرضها بتسلسل منظم وترابط في سياقاتها… لفت نظري ضيفة الأمسية الأديبة (اليافعة) ليندا خالد بأسلوبها الباذخ في فن الالقاء وثقافتها وثقتها بنفسها دون تردد أو ارتباك من حجم الحضور اللافت من أدباء ومثقفين ،بل لعل مازاد من دهشتي لحد الإعجاب إجاباتها العميقة والواعية على التعليقات التي تداخل بها الحضور بما يوحي للمتلقي بأن لدينا كفاءات شابة قادمة بكل بقوة لإثراء المشهد   للعالمية ،ما يجعلنا نترقب ميلاد أدب نوعي في بلادنا كما هو في الدول العريقة ، بشرط حمايتهم من المفشلين (المحبطين)....!! -- لعل من المناسب في هذا الصدد أن أشير إلى مقال سبق وأن قرأته في إحدى الصحف ،كان عنوانه( الإثمار الثقافي) للكاتب فايز محمد الزاحم، تطرق فيه إلى جهود صندوق الإستثمار الثقافي ومناشطه والتي كان من ضمنها الاهتمام بأدب الطفل ودعمه وتشجيعه من خلال المستثمرين والشريك الأدبي. ختاماً اقول: لقد كان الطفل ومازال هو البذرة التي نتفيأ في ظلالها بعد أن تشب عن الطوق وتكبر وتمتد فروعها ليستجم من فوح عبيره أولئك الذين زرعوا وسقوا. فبقدر الاهتمام والرعاية تكون الثمرة.