في لقاء لمراجعة كتاب « عندما طلع البدر علينا » ..
محمد الشثري: السيرة هي الملاذ الآمن لذاكرتنا .
احتضنت “المدرسة الثقافية”، بتنظيم من “منشورات ضفة” وضمن مبادرة “الشريك الأدبي”، لقاءً نقديًا وتحليليًا ثريًا لمراجعة كتاب «عندما طلع البدر علينا» للمؤلف أحمد خيري العمري. بدأ اللقاء، الذي قدمه الأستاذ محمد الشثري، بتقديم نبذة وافية عن المؤلف وإصداراته وأوضح الشثري أن الكتاب يعكس قدرة العمري على الجمع بين العقل والقلب؛ حيث يخاطب الوجدان بجمال السيرة، ويحاور العقل بمنطقية التحليل و ناقش اللقاء مسألة تغيير الأسماء التي نهجها النبي ﷺ كأداة لإعادة صياغة المفاهيم، واستعرض قصة “عمتنا النخلة” (حنين الجذع)، مقدماً قراءة تأملية في ارتباط الكون كله بالرحمة المهداة. وذكر قصة بناء المسجد، توقف الحضور عند الاستعانة بـ طلق بن علي الحنفي رضي الله عنه انه قدم مع وفد بني حنيفة من اليمامة ليشاركوا في بناء المسجد حيث أبرز الكتاب تقدير النبي ﷺ للمهارة. وطرح اللقاء تساؤلاً جوهرياً حول سر الانجذاب الدائم للسيرة رغم معرفتنا المسبقة بأحداثها، ليخلص النقاش إلى أن السيرة هي “الملاذ الآمن” لهويتنا وذاكرتنا، والبوصلة التي تفحص نقاءنا كلما تقادمت بنا السبل. وتوقف الحضور عند الرؤية التي طرحها الكتاب وقدمها الشثري ببراعة؛ وهي أن القراءة المتجددة للسيرة ليست تكراراً، بل هي استخراج لـ “كنوز لم تُكتشف بعد” اختتم اللقاء بمداخلات أثرت النقاش .