ضمن فعاليات «ليالي رمضانية 6»..

جمعية الثقافة والفنون تحتفي بالمشروع الروائي لأحمد السماري.

احتفت جمعية الثقافة والفنون بالرياض بالمشروع الروائي للكاتب أحمد السماري، خلال أمسية سردية أُقيمت ضمن فعاليات «ليالي رمضانية 6»، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الأدبي والثقافي. وتناول السماري في الأمسية التي أدارها عبدالله الصليح، ملامح تجربته الروائية، متتبعا أبرز محطاتها الفكرية والفنية، حيث حضرت الذاكرة بوصفها محورًا أساسيًا في مشروعه السردي، من خلال استعادة الحكايات المحلية والشفاهية، وإعادة توظيفها أدبيًا بما يتجاوز الأرشفة إلى إعادة تشكيل المعنى واستنطاق الوجدان الجمعي. وفي قراءة لرواية «الصريم»، توقف السماري عند تصويرها للإنسان النجدي في سياق تحولات المجتمع، وانتقال الشخصية من حدود التجربة الفردية إلى تمثيل وعي جيل وزمن. كما تناول رواية «القنطرة» وحضور مدينة الرياض بوصفها عنصرًا فاعلًا في السرد، لا مجرد إطار للأحداث، حيث بدت المدينة بكامل تحوّلاتها وذاكرتها الشعبية جزءًا من البنية الروائية. وفي حديثه عن رواية «ابنة ليليت»، رأى السماري أنها شكّلت منعطفًا نحو البعد النفسي والفلسفي، مع تركيز أكبر على التوتر الداخلي واللغة التأملية التي تجعل القارئ شريكًا في إنتاج الدلالة، وتحوّل الرواية إلى تجربة وعي تتجاوز سرد الوقائع. واختتم السماري الأمسية بمحور تناول رواية «فيلق الإبل»، حيث توقف عند توظيف التاريخ والتخييل في صياغة سردية تجمع بين الوثيقة والخيال، وتعيد تقديم الذاكرة المحلية ضمن أفق إنساني أوسع. وفي ختام اللقاء، كرّم رئيس مجلس الإدارة الأستاذ عبدالعزيز السماعيل، وأمين عام الجمعية الأستاذ خالد الباز، الروائي أحمد السماري، تقديرًا لما قدّمه من طرح فكري وحوار ثري، مؤكدين استمرار الجمعية في دعم الحراك الروائي وتعزيز حضور السرد في المشهد الثقافي.