المحررون
يأتي هذا العدد في غمرة احتفالات بلادنا بذكرى يوم التأسيس، وانطلاقًا من العهد الزاهر الذي تعيشه المملكة اليوم، يقدّم سليمان الجبيلة قراءة في قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بوصفها تأسيسًا على تأسيس، وامتدادًا لمسيرة الدولة منذ نشأتها الأولى وحتى حاضرها المتجدد. غلاف هذا العدد خصصناه لمشروع درب الهجرة النبوية «على خطاه»، الذي تم تدشينه مؤخرا في المدينة المنورة وهو احدى المبادرات الوطنية التي تحوّل رحلة الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة المنورة إلى تجربة ثقافية وتفاعلية معاصرة. يمتد الدرب على أكثر من 470 كيلومترًا، ويضم 59 محطة تاريخية و41 معلمًا تم تطويرها، إضافة إلى خمسة مواقع رئيسة تعكس محطات محورية في مسار الهجرة. المشروع يتيح للزوار استكشاف التاريخ والإيمان والهوية بطريقة حية ومتقنة، ويجسّد قدرة المملكة على الجمع بين التراث والتنمية. ومع دخول الأسبوع الثاني من شهر رمضان المبارك، نقدم مشاهدات رمضانية من مكة المكرمة أواخر القرن التاسع عشر، دونها المستشرق الهولندي كريستيان سنوك هرخرونيه خلال إقامته في مكة عام 1884م، حيث سجّل ملاحظات دقيقة عن حياة الأهالي وسلوكهم في شهر رمضان وأيام العيد. وفي مقالات كتاب اليمامة يكتب محمد القشعمي عن زيارته الأخيرة لمكتبة الإسكندرية، ويتناول عبدالله الوابلي موضوع الانحياز التوكيدي وحصار العقل، ويكتب الدكتور سعد البازعي عن الترجمة والذكاء الاصطناعي، ويخصص الدكتور محمد القنيبط أكاديمياته للحديث عن جودة الحياة والضوضاء،ويقدم أحمد البوق تحقيقا من “جدة الى جنيف”. ويحضر الكاتب الراحل سعيد السريحي في جزء كبير من هذا العدد ،ففي حديث الكتب يسلط الدكتور صالح الشحري الضوء على كتابه “الحياة خارج الأقواس”، ويفتح الدكتور محمد الشنطي نافذة على كتاب آخر للسريحي وهو”الرويس”، ونستطلع آراء كتاب ومثقفين عن السريحي رحمه الله في صفحة “وجوه غائبة”. وفي الصفحات الثقافية والمنوعة يكتب محمود المؤمن من وحي ديوان معارج القرآن عن المصحف الشريف حين يصبح عطرا يملأ المحراب. وفي “المرسم” يكتب أحمد فلمبان عن أعمال الفنان حسن عبدالمجيد. ونختتم العدد مع الدكتورة فوزية أبوخالد التي تكتب “الكلام الأخير” عن أسرار البدايات.