سؤال وجواب

ما أهمية تأسيس الدولة السعودية؟ ج – قال الله تعالى ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ [الحج: 41]، وهذه الآية الكريمة تبين أن التمكين الحقيقي هو تمكين الدين وإقامة العدل، وهو مقصد أساسي من مقاصد قيام الدولة المسلمة. وفي صحيح مسلم (1851) عن ابن عمر – رضي الله عنهما – عن النبي ﷺ قوله: «من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» وهذا يدل على أهمية وجود إمام الدولة المسلمة وضرورة بيعة الرعية له، لتحقيق الأمن والاستقرار. وفي سنة 1139هـ بزغ فجر الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود، حين وحَّد الصفوف، وأرسى دعائم كيان سياسي يقوم على العقيدة الصحيحة، ونشر العدل، وأرسى الأمن. وقد تولى حكم الدولة السعودية الأولى بعد الإمام محمد بن سعود: الإمام عبدالعزيز بن محمد - الإمام سعود بن عبدالعزيز - الإمام عبدالله بن سعود – رحمهم الله – وقد حافظ هؤلاء الأئمة جميعًا على منهج التوحيد ووحدة الصف، وقوة الدولة. ثم قيَّض الله لهذه البلاد قيام الدولة السعودية الثانية، وقادها أئمةٌ أعادوا الوحدة وأرسوا دعائم الاستقرار، وهم: الإمام تركي بن عبدالله - الإمام فيصل بن تركي - الإمام عبدالله بن فيصل - الإمام سعود بن فيصل - الإمام عبدالرحمن بن فيصل – رحمهم الله – ثم اكتمل البناء بظهور الدولة السعودية الثالثة، وتحولت إلى المملكة العربية السعودية، وتعاقب على حكمها ملوكٌ عظام، وهم: الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - الملك سعود بن عبدالعزيز - الملك فيصل بن عبدالعزيز - الملك خالد بن عبدالعزيز - الملك فهد بن عبدالعزيز - الملك عبدالله بن عبدالعزيز – رحمهم الله – ومولاي الملك سلمان بن عبدالعزيز – حفظه الله – الذي نحتفي بذكرى يوم التأسيس لعام 1447هـ – 2026م في ظل حكمه الميمون، يعاونه سيدي ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان – حفظه الله –، قائد الرؤية والطموح، الحريص على أمن الوطن ونهضته. إن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو استحضار لقيم راسخة: التوحيد، والوحدة، والعدل، والأمن، وهي القيم التي قامت عليها دولتنا المباركة، وستظل راسخة بإذن الله تعالى.