يحول ثلاثة أيام إلى حكاية عربية مشتركة ..

ماراثون أقرأ: أكثر من 6.5 مليون صفحة وأكثر من65 ألف شجرة موعودة بالخضرة .

على امتداد ثلاثة أيام متتالية، سجّل “ماراثون أقرأ” في نسخته الخامسة إنجازًا لافتًا بتجاوز حاجز ستة ملايين ونصف صفحة مقروءة، في مشهد ثقافي أعاد للقراءة حضورها بوصفها فعلًا جماعيًا، وسلوك قادر على صناعة أثر يتجاوز اللحظة، وفي مكتبة مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) - مبادرة أرامكو السعودية - وبالتوازي مع 52 مكتبة في 13 دول عربية وهي (السعودية – الإمارات- قطر- عُمان- مصر – المغرب – تونس- الجزائر- فلسطين- الأردن- البحرين- الكويت- العراق) ضمت مكتبات رقمية شاركت للمرة الأولى؛ بدت القراءة وكأنها تستعيد دورها الطبيعي في الحياة اليومية، متحررة من طابعها الفردي الصامت، وحاضرة كفعل مفتوح يتوزع بين القاعات والمنصات الرقمية، ويعكس تحول المكتبات إلى فضاءات تتجاوز المكان وتستوعب تنوع القرّاء ووسائطهم. وخلال أيام الماراثون الثلاثة، أجمع المشاركون بأن عدد الصفحات المقروءة لم يكن رقمًا معزولًا بقدر ما كان مؤشرًا على اتساع دائرة المشاركة، وتنامي الإيمان بالقراءة كفعل يومي جماعي، بعيدًا عن النخبوية أو التخصص الضيق، قُرئت الصفحات بلغاتٍ متعددة وعلى وسائط مختلفة، لكن ما جمعها كان عاملًا مشتركًا واحدًا: أن القراءة ما تزال قادرة على خلق مساحات تواصل حقيقة، وبناء روابط معرفية بين أفراد ومجتمعات متباعدة جغرافيًّا ومتقاربة في شغفها بالمعرفة. وأكد المشاركون على اتصال هذا الحراك الثقافي ببعده الإنساني والبيئي، فكل مائة صفحة مقروءة اقترنت بزراعة شجرة، ما يعني أن حصيلة هذه النسخة من الماراثون تُترجم لأكثر من 65 ألف شجرة موعودة بالخضرة، معادلة بسيطة تجمع بين المعرفة والاستدامة، وتجعل القراءة فعلًا يمتد أثره إلى خارج الكتاب، هنا لم تكن الشجرة رمزًا فقط بل نتيجة مباشرة، حوّلت القراءة إلى أثر ملموس على الأرض. كما شكّلت مشاركة المكتبات الرقمية أحد التحولات اللافتة في هذه النسخة، حيث أسهمت في توسيع نطاق الوصول، وتعزيز مفهوم المشاركة، وتأكيد قدرة المكتبة على مواكبة التحولات التقنية دون أن تفقدها دورها الثقافي، هذا التداخل بين الورقي والرقمي أضفى على الماراثون بعدًا معاصرًا، وحافظ في الوقت ذاته على روحه الأساسية القائمة على اللقاء حول الكتاب. ومع ختام “ماراثون أقرأ” اتضح أن التجربة تجاوزت إطار الفعالية المؤقتة، لتشكّل لحظة ثقافية أعادت طرح أسئلة جوهرية حول دور القراءة في تشكيل الوعي، وحول قدرة المبادرات الثقافية على خلق أثر مستدام، ثلاثة أيام كانت كافية لتأكيد أن القراءة، حين تمارس بوصفها فعلًا مشتركًا، قادرة على أن تكون نقطة التقاء، وبداية لمسار ثقافي أطول. المكتبات المشاركة في ماراثون أقرأ: •مكتبة جامعة البتراء وأبجد (الأردن) •مكتبة جامعة أم القيوين (الإمارات) •مكتبة الجامعة الخليجية (البحرين) •المكتبة المركزية لجامعة وهران1، مكتبة كلية الهندسة المعمارية والهندسة المدنية لجامعة العلوم والتكنولوجيا محمد بوضياف وهران، المكتبة الشبه حضرية المجاهد المتوفي أحمد كحال الحروش (الجزائر) •تطبيق نديم، سماوي، مكتبة جامعة الامير محمد بن فهد، بيت الثقافة بالدمام، بيت الثقافة - مكتبة التعاون العامة، المكتبة المركزية بالجامعة الإسلامية، بيت الثقافة بأحد رفيدة، بيت الثقافة - مكتبة بريدة العامة، إدارة مصادر المعرفة - جامعة جدة، مكتبة الملك فهد العامة بجدة، بيت الثقافة - مكتبة جيزان العامة، بيت الثقافة - مكتبة حائل العامة، بيت الثقافة - مكتبة سكاكا العامة، مكتبة الملك عبد الله بن عبد العزيز الجامعية، بيت الثقافة - مكتبة نجران العامة، مكتبة إثراء (السعودية) •المعهد التقني السماوة (العراق) •مكتبة الكويت الوطنية (الكويت) •المكتبة الوطنية للمملكة المغربية (المغرب) •المكتبة العمومية بطبرقة (تونس) •مكتبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالمصنعة، مكتبة المعرفة العامة، المكتبة الرئيسية- جامعة السلطان قابوس، مكتبة الأطفال العامة، مركز مصادر التعلم في جامعة صحار (عُمان) •مكتبة بلدية نابلس العامة، مكتبة جامعة فلسطين التقنية خضوري / طولكرم (فلسطين) •مكتبة متحف قطر الوطني، مكتبة معهد الدوحة للدراسات العليا، مكتبة قطر الوطنية (قطر) •مكتبة مصر العامة الزقازيق، مكتبة مصر العامة فرع دنشواي، مكتبة مصر العامة بأسوان، مكتبة مصر العامة بعزبة البرج، مكتبة مصر العامة بالقصير، مكتبة مصر العامة بالوادي الجديد، مكتبة مصر العامة بالغردقة، مكتبة مصر العامة بقنا، مكتبة مصر العامة بالإسماعيلية، مكتبة مصر العامة فرع بورسعيد، مكتبة مصر العامة بدمياط، مكتبة مصر العامة بدمنهور، مكتبة خالد بن الوليد العامة، مكتبة السلام، مكتبة المعادي العامة (مصر)