التعويض “الصعب”.
الإنسان “بطبعه” “وانطباعه” لا يتقبل الخسارة ويرفضها بكل أشكالها ،ويحاول بكل ما أوتي من قدرة الابتعاد عن مناطق خطرها. ومع هذا فهناك فرصة ما يُعرف -بمبدأ التعويض وخيار ما يسمى “ بالبدائل”؛ وذلك حينما نفقد فرصة المنافسة ، ونخسر أحد الجولات ؛ نتدارك وقتها - الأمر بالمحاولة مجددا لنعوض إخفاقاتنا السابقـة. إنَّ كل سباقات الحياة تتاح أمامها فرص التعويض، وتتوفر لديها وجود البدائل،فالمال مثلا إذا ذهب يعوّض،والأمنية إذا استعصت تروّض. قد نخسر الجولة ، ولكن لم نخسر السباق. حتى ما لم ندركه بالأمس سيدنيه لنا الغد،وما فقدناه من أصدقاء وصداقات…الأيام وحدها كفيلة بإيجاد بدائل لهم. إن كان هناك ما لا يمكن تعويضه وترويضه فهو “ غياب الأم “ فهي ما إن تغرب وتغيب شمسها عن الدنيا إلا وتترك خلفها مساحات شاسعة من الفقد والعتمة. فراغ “ الأم “ لا يسده “ أُمم” ولا يعوضه بشر. فراغ “ الأم” إيذان بانقباض المكان ، وإعلام بحزن طويل سيظل ويظل “ يلازمنا” و” يزاملنا”