سؤال وجواب
س - ما حكم الظلم؟ ج- قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [سورة النساء: 40]، فالله عز وجل ينفي الظلم عن نفسه؛ لأن الظلم نقص وعيب، فالظلم وضع الشيء في غير محله، ولهذا كان الشرك هو أعظم الظلم، قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ ۖ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [سورة لقمان: 13]. وقال الله تعالى: ﴿وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [سورة الإنسان: 31]. وفي مسلم (2577) عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي، إني حرَّمتُ الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرَّمًا؛ فلا تظالموا)). قال ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (18/157): (هذا الحديث جمع الدين كله؛ فإن ما نهى الله عنه راجع إلى الظلم، وكل ما أمر به راجع إلى العدل). والظلم محرَّم في جميع الشرائع والقوانين والأنظمة المعاصرة، ولهذا نصت المادة الثامنة من النظام الأساسي للحكم على قيام الحكم في المملكة العربية السعودية على أساس العدل وفق الشريعة الإسلامية، كما نصت المادة الثالثة والأربعون من النظام الأساسي للحكم على أن مجلس الملك ومجلس ولي العهد مفتوحان لكل مواطن، ولكل من له شكوى أو مظلمة. كان من أوائل كلمات مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - رعاه الله - لما تولى الحكم قوله: (على كل فرد من رعيتنا يحس أن ظلمًا وقع عليه؛ أن يتقدم إلينا بالشكوى، ولا أريد في حياتي أن أسمع عن مظلوم، ولا أريد أن يحملني الله وزر ظلم أحد، أو عدم نجدة مظلوم أو استخلاص حق مهضوم). وتأكيدًا لمفهوم العدل ورفع الظلم أكد سيدي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان - رعاه الله - :(لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد، سواءً كان أميرًا أو وزيرًا أو أيًّا كان). حفظ الله ولاة أمورنا أهل العدل والإنصاف – آمين –.