حينما تَضِجُّ المرآة

ما بين نَافذتي وبابِكْ خمسون عُمرًا من شبابِكْ بي من مَرايا الروحِ ما قد شفّهُ ضَوءُ اقترابِكْ إنّي حملتُ جميعَ أمتعتي لأِسكُنَ في ثيابِكْ مُنذ التقينا .. قبلُ لم أعرفْ سُهولَكِ من هضابِكْ يا أنتِ يا أُنثايَ سرُّ العشقِ يكمُنُ في رُضابِكْ سأُديرُ شلّالَ الصبابةِ حين يُجمَعُ في رِحابِكْ وسأُمسِكُ الصلواتِ حين تُلوِّحِينَ على قِبابِكْ وسأجعلُ الأشجارَ تدنو كي تميلَ إلى احتطابِكْ لَلآنَ لم أُدركْ _ لَعمري – لُغزَ ثَغركِ أو لُعابِكْ سأسائلُ المرآةَ - وهي تَضِجُّ يا مرآةُ - ما بك؟ ستقولُ لي: بعضُ العيونِ أشدُّ من فتكِ السنابِكْ هيا اعشقيني كي أُوسِّعَ في دمي بُستانَ قابِكْ هيّا اعشقيني واكتُبي إنّي عشقتُكَ في كتابِكْ لا تَحرمي صَمتي من الصخَبِ المسافرِ في رِكابِكْ زَندايَ لا يتوسَّلانِ الدفءَ إلا مِنْ جَنابِكْ ألغيتُ كلَّ سِنابةٍ محفورةٍ إلا سِنابِكْ وخزلتُ علمَ النفسِ في قَلَقِ الفراشةِ واضطرابِكْ أرتابُ إلا من سَرابِكِ فاليقينُ ضُحى سَرابِكْ أنا لا أُفكِّرُ في الذي تُخفينَهُ بل في حجابِكْ يا أنتِ .. بي شغفٌ الرمالِ وقد نَظرْنَ إلى سَحابِكْ حسبي إذا ما غبتِ تنطفئُ الحقيقةُ في غيابِكْ وإذا عَتبْتِ عليَّ أجملُ ما يكونُ صدى عِتابِكْ *جامعة نجران