بمشاركة 110 سياره من المملكة وقطر والكويت..
ختام ناجح لتجمع السيارات الكلاسيكية الثاني في شقراء.
اختتمت فعالية تجمع السيارات الكلاسيكية الثاني في محافظة شقراء السبت الماضي بتكريم جميع المشاركين ، وذلك بعد استمرّت لمدة ثلاثة أيام بمشاركة 110 سياره من مختلف مناطق المملكة ومن الكويت وقطر وأقيمت في سوق المجلس بالقرية التاريخية برعاية كريمة من دار المؤرخ إبراهيم العيسى ، وغطت الفعالية على الهواء مباشرة ،من قبل قناة الإخبارية من خلال بث مباشر من مذيعها النشط عبدالرحمن الموسى والمصور القدير مسفر الدوسري . وقال ناصر الخزيم الخبير في السيارات الكلاسكية و المشارك في التنظيم ، انه بعد انتهاء النسخة الأولى من الفعالية ، في نفس الموقع في شهر نوفمبر 2024م والطلبات والاستفسارات مستمرة وملحة على اللجنة المنظمة والقائمين على سوق المجلس التراثي بمحافظة شقراء لإقامة هذا الحدث من قبل ملاك وهواة السيارات الكلاسيكية نظير أصداء نجاح النسخة الأولى التي بلغت وتداولت بين جميع هواة وملاك السيارات الكلاسيكية والتراثية في جميع مناطق مملكتنا الغالية ودول الخليج حيث تقدم للمشاركة أكثر من 260 مشارك من خلال التسجيل عبر الرابط الإلكتروني الخاص بالفعالية وتمت عملية الفرز والمفاضلة بين سيارات المشاركين وترشيح واختيار عدد 110 سيارات للمشاركة روعي من خلال ذلك الندرة والحالة المناسبة للمركبة لمثل هذا الحدث ولاقت استحسان الجميع؛ واضاف الخزيم في هذا العام كان اصغر مشارك عمره 14 عام وهو مشاري الرويس في ما كان اكبر مشارك عمره 78 عام وأقدم سيارة مشاركة كانت انجليزية الصنع بتاريخ 1915م وأوضح ان الفعالية أقيمت بتنظيم كامل من دار نوره وازجى الخزيم شكره لهيئة الترفية ولمحافظة شقراء وبلديتها ولسوق المجلس ممثلاً في الاستاذه نوره الحسن، من جانبها قالت نورة بنت عبدالعزيز الحسن -المشرف العام على فعالية شقراء للسيارات الكلاسيكية الثاني- كل الشكر والتقدير لمحافظ شقراء عادل بن عبدالله البواردي -الذي أقيمت الفعالية برعايته ودشن انطلاقتها -، منوهةً بجهود بلدية شقراء وأحفاد المؤرخ إبراهيم العيسى في إنجاح الفعالية، والخروج بها بالشكل اللائق بالمحافظة والشكر موصول لرجال الأمن والدوريات والمرور على حسن تنظيمهم في دخول المركبات لمواقعها. وتُعد الفعالية الثانية من نوعها في المحافظة والأولى في موسم شتاء 2026 على مستوى المملكة حيث التقى فيها ملاك السيارات الكلاسيكية والهواة والمحبين لها في موقع تم اختياره بعناية، لمطابقة عمر هذه السيارات وارتباطها بالفترة الزمنية للمباني التراثية بالمنطقة المحيطة بالسوق الواقع في شقراء التاريخية. وأقيمت عدة فعاليات مصاحبة لزوار الفعالية، والذين تجاوز عددهم 19ألف زائر وتنوعت الفعاليات بين العرضة السعودية، والسامري، وأركان للأسر المنتجة ، وشكرت نوره الحسن كل من ساهم في إنجاح كلاسيك شقراء الثاني و وسائل الإعلام التي غطت الحدث، ومن جانبه قال الاستاذ سعد العليان المهتم بالتراث وبكل ما هو قديم انه من دواعي سروري مشاهدة هذا الحدث في يومه الثاني، حيث شهِدت مدينة شقراء خلال ثلاثة أيام حدثاً فريداً تمثَّل في اصطفاف ما لا يقلّ عن مئة سيارة تجاوزت سنوات صنعها خمسين عاماً وأكثر . وقد شهِد هذا العرضُ الأخَّاذُ الذي تم ترتيبه ترتيباً رائعاً حضورَ أعداد غفيرة من كافة الأعمار على مدى الأيام الثلاثة ، واستقطب هذا العرضُ مجموعات من الرجال والعائلات والشباب الذين جاؤا من خارج المحافظة حتى امتلأت الميادين والطرق بأولئك الذين أرادوا تجديد ذكرياتهم بتلك السيارات ، وكذلك الذين أرادوا الاطلاع على تلك المركبات الواردة قبل عشرات من الأعوام بل قبل أن يولد كثير منهم . ولا يسعُ الذين حضروا ذلك العرضَ ؛ إلا أن يشكروا كلَّ القائمين على هذا الترتيب، وكذلك الذين تجشموا الحضورَ والمشاركةَ بسياراتهم . جدير بالذكر أن بداية ظهور السيارات على أرض المملكة يرجع لمطلع الثلاثينيات من القرن الماضي حسبما تشير بعض الدراسات البحثية، وذلك تزامناً مع بداية التنقيب عن النفط، فيما يشير البعض الآخر إلى ظهورها قبل ذلك بكثير، ووفقاً لكتاب «لمحات عن التطور الفكري في جزيرة العرب في القرن العشرين»، يقول مؤلفه فهد المارك -رحمه الله-: إن أول سيارة وصلت المملكة كانت بمدينة حائل في عام 1334هـ -1915م-. وشهد عام 1926م دخول أول سيارة المملكة من خلال شركة نقل أجنبية قامت بتوفير مواصلات بين جدة ومكة المكرمة، وفي 1927م جرى تعبيد أول طريق يصل بين مكة المكرمة وجدة للسيارات، والتي وصلت من خلالها بعد ذلك أول قافلة حجاج من العراق بالباصات والسيارات. وتطور الأمر -بعد ذلك- مع اكتشاف النفط وافتتاح شركة «أرامكو» التي استخدمت في مشاريعها سيارة «الدمينتي» الضخمة، وظهرت سيارات «دوج» الأميركية في تلك السنوات، فيما شهدت العلاقات الاقتصادية بين المملكة والولايات المتحدة تطوراً بارزاً بين عامي 1961 و1964م ومن بين هذه المجالات كان مجال السيارات. ومع التطور اللافت في المملكة دخلت السيارات اليابانية لتنافس السيارات الأمريكية، بحمولة ضخمة من المركبات الصغيرة، التي حققت نجاحاً هائلاً، وانتشرت بعد ذلك السيارات الصغيرة، فقد عُرفت السيارات الألمانية «المرسيدس» و»الأودي» و»فولكس فاغن»، كما عرفت السيارات الصغيرة من «فورد» الأميركية، وكذلك سيارات «الشفروليه» و»الكاديلاك»، كما ظهرت في الأسواق السيارات الكورية في بداية الثمانينيات.