ضمن مبادرة الشريك الأدبي وبرعاية إثنينة الذييب، نظم صالون نُبل الثقافي،لقاءً ثقافيًا بعنوان «ملامح من التاريخ الأدبي والاجتماعي بمدينة الرياض»، في أمسية هدفت إلى استعادة الذاكرة الثقافية للعاصمة، وتسليط الضوء على تحوّلاتها الأدبية والاجتماعية عبر مراحل مفصلية من تاريخها الحديث. واستضاف نبل الأستاذ منصور العساف الباحث في التاريخ الاجتماعي ، فيما أدار الحوار الأستاذ نايف الفيصل، في نقاش ثري جمع بين التوثيق والسرد والتحليل، واستحضر محطات شكلت ملامح المشهد الثقافي والاجتماعي في مدينة الرياض. وتناول اللقاء عددًا من المحاور المهمة، أبرزها: قصة تأسيس أول مكتبة عامة في الرياض، ودور الملف الثقافي في مرحلة مبكرة من تاريخ المدينة، وإسهامات الأمير فيصل بن فهد – رحمه الله – في دعم الحركة الثقافية، إضافة إلى البدايات الأولى لمعرض الرياض الدولي للكتاب. كما ناقش اللقاء ظهور المقاهي في الرياض وارتباطها بالمشهد الثقافي، ومعركة الشعر الشعبي والفصيح في أروقة جامعة الملك سعود، إلى جانب ملامح المشهد الشبابي وبدايات السهر الثقافي في المدينة. وشهد اللقاء تفاعلًا لافتاً من الحضور، الذين شاركوا بمداخلات وأسئلة أسهمت في تعميق النقاش وإثراء استحضار الذاكرة الثقافية للرياض، بوصفها مدينة صنعت تاريخها الأدبي والاجتماعي عبر تراكم التجارب والمؤسسات والأفراد. وفي ختام اللقاء، كرّم مؤسس صالون نُبل الثقافي الأستاذ منصور بن عمر الزغيبي ضيف اللقاء الأستاذ منصور العساف، والمحاور الأستاذ نايف الفيصل، تقديراً لإسهامهما الأدبي والثقافي ودورهما في إثراء الأمسية، في لفتة تجسد ثقافة الامتنان التي يحرص عليها صالون نُبل ضمن برامجه الثقافية.