في ندوة « أصوات السرد في الادب الكويتي»..

السنعوسي والعيسى يكسِران وهم “الدور المنقذ” للأدب.

قال الروائي سعود السنعوسي إن الصدق مع الذات والقراء هو جوهر الكتابة، محذرًا من أن يطغى الشكل الفني على الحكاية، فيما أكدت الروائية بثينة العيسى أن دور الكاتب لا يكمن في تغيير الواقع بقدر ما يتمثل في تقديم شهادة صادقة عنه، معتبرة الشك جزءًا أصيلًا من عملية الكتابة. جاء ذلك خلال جلسة «أصوات السرد في الأدب الكويتي» ضمن الندوة الرئيسية لمهرجان القرين الثقافي في دورته الحادية والثلاثين، التي نظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت وقد تناولت الجلسة التي ادارتها مثايل الشمري تجارب السرد الكويتي وتحولاته الفنية والفكرية, من خلال محاورة الأصوات السردية المتعددة التي شكّلت المشهد الأدبي في الكويت. وأكدت العيسى أن الكاتب لا يجب أن يهدف إلى تغيير الواقع،واعتبرت ذلك من المبالغة أن نطالب النص الأدبي والفني بتغيير الواقع ورأت أنه من المهم للكاتب التفكير به هو تقديم شهادة صادقة عن الواقع. وأن يفككه ويفهمه من خلال التفكير بصوت عالي. وقالت إن الكتابة هي شكل من أشكال التقمص العاطفي، حيث تحاول أن تضع نفسها مكان الشخصية وتفهم مشاعرها. وأضافت أن الصوت الثالث في الكتابة يعطيها فهمًا أعمق للشخصية، ويتيح لها أن تخلق عالمًا خاصًا بها. وعن تجربتها الدرامية الجديدة في تحويلها روايتها السندباد الاعمى إلى نص درامي عبرت عن مخاوفها نظرا للاختلاف بين جماهير الشاشة والرواية واصفة جمهور الأدب بأنه مدرب على أن يغوص في مناطق جدلية ويتبنى أراء متعددة قائلة أن جمهور الأدب أكثر نزقاً من جمهور الشاشة فهي ترى جمهور الشاشة لديه تراكم من اعمال سابقة انتجت في سياق وعظي او لونت بلغة الصح والخطأ ، فاللغة في الأدب تعطيك هامشاً أن تتحدث عن المسكوت عنه بخلاف الصورة التي تتطلب أن تكون حذرا. من جانبه، قال سعود السنعوسي إن الكاتب يجب أن يكون صادقًا مع نفسه ومع القراء. مضيفاً أن الكتابة هي وسيلة للتعبير عن الذات، وعنه كروائي يقول السنعوسي أنه يحاول أن يخلق عالمًا خاصًا به في رواياته. مشيرا إلى أن الهوية هي موضوع مشترك في جميع أعماله، معتبراً الكتابة وسيلة لاستكشاف الذات والعالم المحيط. وعن التوازن بين الفنيات والحكاية كشف السنعوسي عن تخوفه من أن يتفوق الشكل على الموضوع ويتحول الامر إلى مجرد عرض عضلات مضيفاً أن فكرة التجريب من أجل التجريب فقط تصيبه بالقلق . داعياً إلى أن يكون الشكل جزء من الحكاية أو الوسيلة الأنسب لسرد هذه الحكاية وتطرق النقاش أيضًا إلى موضوع الشك في الكتابة، والعلاقة بين الكاتب والقراء. وقالت بثينة العيسى إن الشك هو جزء من عملية الكتابة، وأن الكاتب يجب أن يكون مستعدًا للتغيير والتكيف. واعتبر سعود السنعوسي أن الكتابة هي وسيلة لبناء جسور بين الناس.