خواطف عن معرض القاهرة للكتاب.

بين الحادي والعشرين من يناير والثالث من فبراير 2026 م أقيمت الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب ، وكان شخصية الدورة نجيب محفوظ وتم رفع شعار ( من يتوقف عن القراءة ساعةً يتأخَّرُ قروناً ) باعتبار أن هذا يجسِّدُ فلسفة نجيب محفوظ ، ويؤكد قيمة القراءة بوصفها ركيزةً أساسيَّةً للتَّقَدُّم والوعي . * لن أتكلم عن دور النشر ولا عن جديد الكتب ، فعند غَالِبِيَّتِكُُم أكثر مما عندي . * مما لوحظ على معرض هذا العام ، أنه كان مهرجانا للأسر المصرية ، ولأول مرة ألحظ كَمَّ الأطفال الهائل مع أسرهم يجوبون أروقة المعرض ويملؤون ساحاته يستمتعون بالفعاليات الفنية الشعبية المصاحبة بتذاكر دخول للفرد ( خمسة جنيهات ) أقَدِّر أن صورة الكتاب ، سترسخ في ذهن كل طفل مَرَّ بالمشهد ، وهذا في رأيي ليس بقليل . * خطر في البال أن أسأل عن بعض ( المتون ) التي كنا كجيل نحفظ بعضها عن ظهر قلب منذ سبعين وستين سنة مثل : الرحبية ،وألفية بن مالك ، والأجرومية ، … وشروح بعضها ) فوجدت أن الدور المختصة بالتراث تعيد طباعتها في إصدارات أنيقة ، وبأسعارَ جداً زهيدة ، ولهذا تستقطب مشترين ، وتبيع أكثر مقارنة بأسعار الكتب عند الناشرين الآخرين ، مع أن كتابا لتشومسكي عن فلسطين مترجماً إلى العربية نفد عند أحد ناشريه لأنه كان يباع بأقل من 9 دولارات فيما سواه في حجمه بأضعاف هذا السعر ، وعليكم طرح الأسئلة والبحث لها عن إجابات. * عن الأمسيات الشعرية المقامة على هامش المعرض ، معرض هذه السنة يحق للشعراء أن يفخروا بأنه كان معرضهم بامتياز . * طيلة أيام المعرض حضرتُ خمس أمسيات شعرية عدد منها في ( منزل الست وسيلة) وهو بيت تاريخي يعود بناؤه لأربعة عقود خلت زمن العثمانيين ، يقع خلف جامع الأزهر ويمتاز بجمال تصميمه ، وبعض هذه الأمسيات بدعوة من الاتحاد العام لاتحاد الكتاب العرب . في الزمالك . في هذه الأمسيات شارك العديد من الشعراء السعوديين منهم مستورة العرابي /محمد الدميني / عبدالرحمن موكلي / براهيم زولي وآخرون ، أيضا شارك شعراء من الأقطار العربية ، ومن كردستان وانفرد الشاعر اللبناني شوقي بزيع لوحده بأمسية شعرية ، تخللت فقرتيها معزوفتان موسيقيتان أدّتهما فرقة جماعية على العود من ثلاثة عازفين في وصلتين منفصلتين ، والمعزوفتان موسيقى صرف ، إحداهما لمؤلف لبناني غاب عنِّي اسمه ، وكان قائدُ الفرقة قد أوضح أنه حصل على إذن منه في تقديمها في هذه الأمسية ، أما الثانية فلفريد الأطرش . * بقي أن أشير إلى أن أمسيات منزل الست وسيلة أقيمت تحت مسمى ( بيت الشعر العربي ) صالون أحمد عبدالمعطي حجازي . وكل أمسية أقيمت فيه كانت تحمل اسم ليلة واحد من الرموز / بدر شاكر السياب / عبدالعزيز المقالح /محمد الثبيتي . وهي من بنيات أفكار وتنظيم مدير البيت الشاعر الدكتور سامح محجوب.